الى مغربي سيحرق نفسه

الثلاثاء 18 يناير 2011 | القسم: MADE IN ARAB | الردود: 30 »

أنصحك أن لا تفعل، احراق نفسك ليس حلا و المغرب ليس تونس، كل المسؤولين قالوا أن حالة المغرب لا تشبه تونس، و حتى في جريدة المساء* قرأت أن نظامنا له شرعية تاريخية..أرأيت؟ نحن بخير، حتى و إن لم تجد ما تأكل فنحن بخير..و إن لم تعش بكرامة نحن بخير..بطون مسؤوليك منتفخة و نحن بخير..و عصي الشرطة لا تغفوا -لا لشيء- حتى نكون بخير.

أتظن نفسك في تونس؟ تبا لك..حتى لو أحرقت نفسك فلن تنجوا..ستقول أمك -بعد خروجها من المخفر- على القناة الأولى أنك كنت مريضا بالتوحد، سيتبرأ منك أبوك (المطرود من العمل) ، و لن يتكلم إخوتك (لأنهم لا زالوا في السجن) و سيفصح الأصدقاء (هل تعرفهم؟) عن ميولاتك الشاذة..و في الأخير تأتي صديقتك (هل رأيتها يوما؟) لتعترف بسرك الخطير الذي لا يعرفه أحد (بما في ذلك أنت): كنت عاجزا جنسيا.

لن تنجوا..و حتى في أحسن الأحوال ستصبح “حالة معزولة” تؤول في بعض التصريحات إلى “مريض نفسي”، ثم إن من ستضحي من أجلهم مختلفون..الاشتراكيون يخافون من سيطرة الإسلاميين..و الإسلاميون لن يتركوا الساحة أبدا لليبيراليين..و الليبراليون متوجسون من الشيوعيين..و الشيوعيون لن يسمحوا أبدا لحقير مثلك أن يسرق منهم ثورتهم..يا عزيزي، حتى لو أحرقت نفسك فان الثورة الوحيدة التي ستبدأ ستنتهي فقط بين هؤلاء.

*جريدة مغربية تقول أنها مستقلة.

اسمي نوفل (4)

الثلاثاء 11 يناير 2011 | القسم: شخصي | الردود: 11 »

اسمي نوفل..و يشاع عني أني سوداوي النزعة و صاحب أطوار غريبة، مناضل..ممن يدخنون السجائر على مدار اليوم و يرتادون البارات و يضعون كوفيات فلسطين حتى يشاركوا في أقرب مظاهرة..و أحيانا –في أوقات فراغي- أصبح عميلا للخارج.

سمعت كثيرا أشخاصا يصنفونني–و أنا أسكن في بلاد تحب تصنيف كل شيء- كمثقف، و هي عبارة عامية لا تطابق نفس معنى الكلمة في الفصحى بل هي في الغالب تدل على شخص يقرأ كثيرا و يكتب كثيرا..مصاب بجنون العظمة أو يشعر باضطهاد الآخرين له لأن لا أحدا يحبه في هذا الكون..

الشيء الذي يتفق الجميع حوله هو أني أنظر دائما إلى نصف الكأس الفارغ..في الحقيقة أنا لا أفعل، فلا نصف كأس مملوء لدينا لأنظر أنا إلى النصف الفارغ، صدقني، لا يوجد و لا حتى عشر مملوء..(أنت لا تدري؟) يا عزيزي..لا ماء لدينا، لقد سرقوا -منذ زمن بعيد- الكأس.

خطأ تاريخي!

الأحد 9 يناير 2011 | القسم: MADE IN ARAB | الردود: 9 »

في مجتمع القطيع، وحدها عصا الراعي تشكل الفرق.

-نوفل

في امتحان التاريخ، تحسس نسخ الدروس المصغرة و الملفوفة في جيبه ،جلس و أغمض عينيه ليبعد عنه الخوف ثم كرر الآية المحببة عدة مرات: “وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون”، حين فتح عينيه على الورقة لم يجد الأسئلة “اللولبية” المعتادة،فرح..الله استجاب: فقد كانت صفحة الأسئلة بيضاء تقريبا إلا من سؤال واحد صغير في الأعلى: أعطي انطباعك عن صورة قائدنا المفدى.(صورة القائد خلف الصفحة)

كان سيكتب الجواب المعتاد..نفس الجواب الذي يحفظه مع الشعب من نشرات الأخبار..و من سيرة القائد..و من حوارات القائد لوسائل الإعلام (الأجنبية)..لكنه كان سيضيف –كأي مجتهد- جملا أخرى، واحدة سمعها من القناة التونسية:”يظهر قائدنا ملتحما بالجماهير..”و أخرى من القناة المصرية: ” ..حيث ننعم في عهده بالازدهار”..لكنه بدأ أولا بأرشيف التلفزة المغربية ” ها هو مولاي..”..قلب الصفحة و نظر للصورة.

غارقا في عرقه، و غير مصدقا للأمر التفت نحو الأستاذ المراقب عدة مرات، كاد فإحداها أن يناديه..كاد أن يقول له أن صورة القائد التي يجب إعطاء الانطباع عنها غير موجودة..لا الصورة موجودة لكنها ليست صورة القائد..بل هي صورة ذبابة! ..هناك خطأ..كاد أن يصيح محتجا، فالاحتجاج في مثل هذه الظروف له فوائد..و نتائج لابد أن تكون إيجابية..لكن إن كانت كذلك فلم لم يحتج الآخرون؟

انتبه إلى أن زملاءه واصلوا تحرير الموضوع دون أي اكتراث بالصورة..و رغم ملاحظته لارتباك الأستاذ المراقب إلا أن جلوسه دون أي رد فعل تركه هو في حالة حيرة. بعد تفكير طويل قدر أن لا أحد يستطيع الإبلاغ عن أمر كهذا..طبعا، غلطة مثل هاته تطير رقابا كثيرة و تغيب جثثا أكثر..لن يتحرك أحد..ربما، لأن الجميع سيدفع عندها ثمن هكذا خطأ.. التلاميذ غير مكترثين، فالمهم هو الموضوع، و إذا كانوا يستطيعون تحريره قلبا دون نظرة واحدة إلى الصورة فلما التأخير..فكر بكل هاته الأشياء و نظر إلى صورة الذبابة ثم بدأ هو الأخر تحرير موضوعه..
بعد أيام، و كما توقع حاز موضوعه أعلى النقاط..

جريدة مغربية: سرت إشاعة أن امتحانا عن تاريخ القائد..وزعت معه -بالخطأ- صور لشبيه له يقال أنه تم تبديلها بعد خروج الممتحنين بقليل و رغم وصول المعلومة للأجهزة المختصة و حضور الشرطة إلا أنهم لم يجدوا أدنى أثر لأي تدليس.

في الشعر العربي!

الجمعة 31 ديسمبر 2010 | القسم: MADE IN ARAB | الردود: 14 »

“ان الليل كان هنا
فوق الرمل و النار مشيت
ألم أقل لك؟
الخ..
الخ..”

لو لم أضع عبارة “الخ”، ثم استرسلت في قول أي شيء ( ضع النص الذي يناسبك..فقط حاول أن لا تقول جملة مفيدة..ليعتبرك الآخرون غامضا و عميقا) لو أني نسبت العبارة لأي شاعر مشهور (محمود درويش مثلا أو أي شاعر أجنبي)..لكانت صفحتي على الفيسبوك-في حال وضعت النص- تعج بعبارات الثناء على عبقرية الكاتب الشعرية..

كلمة “الشعر العربي” تساوي عندي المعلقات و سوق عكاظ و عراك الثلاثي جرير و الأخطل و الفرزدق في النقائض..حيث يفهم أبلد عربي في أقصى قرية على الخريطة من مجمل قصيدة ما أن الشاعر هجى (فخر..تغزل..) علان، ما تبقى هو مجرد هلوسات و طلاسم غير مفهومة على صاحبها -المتأكد من عظمتها- أن يتجه لأقرب مشفى نفسي.

الى عبد الامام..

الأحد 5 ديسمبر 2010 | القسم: انترنت | الردود: 5 »

جعله الله يولد في وطن بحجم الحي الذي أسكنه، حتى يجد حين يكبر زوجته المستقبلية بسهولة..ثم انه منحهما طفلا شقيا يحب “الشوكولاته”..ثم توأما (سارة و زهراء) لا يكف عن البكاء إلا حين يحضر “بابا”..أعطاه عملا..بيتا..و يقال أنه –أيضا- أعطاه (في بلاد العرب؟) فما..

ثم إن وطنه بعث غنيا:مال و بترول..و عبيد بنغال و عرب عليهم أن يختاروا بين اثنين إما أن يسحلوا أو أن يرحلوا..لأن زعيم الوطن الشيخ “كذا” لا يريد مواطنين أكثر..ينغصوا عليه حياته، يكفي أنه قسم الوطن بين أطفاله، ليتفرغ هو -الخليفة- لأشياء أخرى أقل أهمية.

إلى من أخفوه قبل أربعة أشهر..
إلى علي عبد الإمام السجين،تضامنا مع أسرته..مع وطنه..
نكتب اليوم.