اسمي أحمد حمدي..
اسمي أحمد حمدي و أبلغ من العمر أربع و عشرين عاما، عملي الآن هو تقني في المعلوميات و صيانة الحاسوب، فاليوم هو الرابع لي في الوزارة..فقد حدث أن أرادوا اختيار التقنيين و أعلنوا عن مباراة في جريدة كان من حظي شراءها -على غير عادتي-ذلك اليوم..أنا أقرأ الجرائد على سبيل الاستئناس ليس إلا..قرأت الإعلان و تقدمت..لم أتقدم فعلا إنما مجازا و حتى أفعل كان يجب أن أوفر نسخا من شواهد كثيرة لأثبت أني أنا من أتقدم و ليس غيري فربما أجتاز الامتحان و أنجح ثم أخبرهم أني لست نفس الشخص..الشواهد ضرورية حتى قبل أن يقبلك أحد هذا إن كانت هناك فرصة لقبولك..المهم جمعت الوثائق و أرسلتها بالبريد ثم بعد مدة وجدت استدعاء لاجتياز مباراة..
نظريا الفكرة سهلة..راجع مواضيع ثقافة عامة أو تأكد منها في حالة كنت تتوفر عليها سلفا..صلي لله ركعتين و توجه لامتحان..و كما العادة ستحلل و تناقش سطرين كتبهما احدهم بعجالة كأن يسألك ما هي العولمة؟ أو ما إسقاطات الأزمة العالمية على الاقتصاد الوطني..اكتب ما تشاء و لن تنجح..استدعي نزار قباني أو أبو بكر الرازي و بن خلدون و لن تنجح..صفحة أو أربعة لا يهم..كم دفعت؟ أنا؟لا شيء، فقط تدخل لي فلان و توسل أبي لشخص نافذ نعتبره من العائلة في أوقات الحاجة و هكذا استطعت أن أنجح بامتياز مشكوك فيه و دخلت الوزارة و المهمة كانت: مكلف بتحديث صفحة الوزارة على الانترنت..
عملي غريب أقلها للديناصورات التي تعيش في الوزارة..لم يفهم الجهابذة معنى بوابة الوزارة على الانترنت و ما معنى أن توظف الدولة غرا و تسلمه مفاتيح البوابة..و أين سأضع هذه المفاتيح..عددها..و ماذا إذا مرضت..هل يجب أن يأتي أحد لمنزلي ليتسلم المفاتيح؟كانوا ليسترسلوا في خيالاتهم..لولا أن الحواسيب الموضوعة على جل المكاتب لم برى فيها الويندوز النور منذ قرر أحدهم تحديث الوزارة ووضع الفئران على المكاتب عوض مطاردتها في الحمامات..و يتمنى “مايكروسوفت وورد” أن يفتحه احدهم و لو على سبيل التسلية..أما الانترنت فكائن خرافي..صدق أو لا تصدق فستجد أن الانترنت مسئول عن كل جرائم العالم هو الذي قتل و هو الذي فعل..حينما أخبرت الفراش عن صفتي تعجب حتى إني لا أظنه فهم شيئا سوى كلمة تقني.. غاب ثم عاد و في يده فنجان قهوة قدمه لي مشكورا ثم سألني بارتباك عن أحوال العالم..و دون أن أفهم مغزى السؤال ابتسمت و قلت: بخير..نظر لي كالممتن لشخص أنقذه توا و قال: ااه..الانترنت..




15 نوفمبر 2009 في الساعة 22:14
نعم وبكل أسف الانترنت مرتبطة بكل ما هو سيء في أذهان الكثيرين ولا يرى منها فائدة ترجى. لكن مهلا، ليس فقط الانترنت، هكذت نقابل كل التقنيات وكل ما هو مفيد ثم نكتشف بعد زمن طويل وبعد اختراع شيء أفضل أنه “مفيد”
الشطر الأول، صحيح 100/100 ويتكرر كل يوم: إما أن تكون حسناء رشيقة القوام، أو عندك “المعريفة”
16 نوفمبر 2009 في الساعة 01:00
لن اعترض عن اي شيء قلته !!!
طبعا المعرفة “الكليان” ضرورية لاجل العمل .
طبعا هناك من في سلم ولا يستحقه.
طبعا هناك من هم في عمل ليس في تخصصهم لكن يمارسونه.
ثم اخيرا
سيبقى الانترنيت دائما وابدا ذاك الذي يفسد
واا اسفاه
دمت سالما
سلام
16 نوفمبر 2009 في الساعة 09:24
هذا هو روتين الحياة و لن تأخذ منصبا إلا بالمعريفة فمن لديه نجح و من لا يملك خاب و ضاعت سنين من الدراسة.
16 نوفمبر 2009 في الساعة 16:23
أنا أيضا ثمانية أشهر وأبحث عن وظيفة ولم أجد لأنني لا أجيد اللغة الإنجليزية التي لم أعرف أنها أصبحت اللغة الأم في عالمنا العربي .. إلا بعد البحث عن الوظيفة.
ثم استسلمت وقدمت أوراقي عن طريق أحد الأقارب لي .. وفي اليوم الثاني اتصلوا بي ولم يعملوا حتى مقابلة معي فقد تم تعيني فورا وبمواصلات .. فسألتني إحدى الزميلات ما هذه السرعة التي حدثت لك في توقيع العقد حظك صاروخ.. فقلت لها نعم حظي صاروخ نووي في الكوسة فقط.
16 نوفمبر 2009 في الساعة 21:15
ذكرت الكثير من الأمور المحزنة في تدوينتك
لكنني لم أحزنت لها
ربما لأنها أصبحت عادية ؟؟
أم لأنك كتبتها بطريقة غير عادية ؟؟ ..
17 نوفمبر 2009 في الساعة 08:40
هناك نص للكاتب الراحل محمد الماغوط حول الرئيس المصري السابق أنور السادات و هوسه باستخدام كلمة “الكترون” و “الكتروني” في جميع خطاباته. لعلّنا اليوم نستخدم “انترنت” كما كان السادات يستخدم “الكترون”, لكن دون كثيرٍ من الجدوى فأغلب المحتوى العربي على الانترنت ترفيهي بحت (و لست ممن يحتقرون الترفيه و المحتوى الترفيهي, لكن عندما لا تجد غيره فإن هذا دليلٌ على مشكلة.. و ليست مشكلة الكترونية ).
تحية
17 نوفمبر 2009 في الساعة 15:11
ماعرفتش علاش جاني الضحك وأنا كانقرا هادشي اللي كاتب
ههههههههه
المهم راه هاد السيد كاينين الشبه ديالو فبزاف ديال البلايص
هههههه
كنت هنا
وسأبقى
سلاموووووو
17 نوفمبر 2009 في الساعة 20:13
تياريان في عالمنا ..الديناصورات والبوكيمون
الديناصورات يرون الحاسوب لغزا أو عدوا ..الخير كل الخير في تجنبه والبعد عنه
والبوكيمون ..يعيشون في دائره لا يتعدى قطرها المتر ..ينعزلون عن محيطهم القريب ويبحثون عن البعيد