كنت هنا (2)
رواية كنت هنا..مرة أخرى
..
كما تساق الخراف تماما إلى الحظيرة كنت في يد أبي باتجاه المدرسة..فبعد ليال عديدة من الكوابيس ها هو أعظمها يتحقق..سيسلمني أبي للمديرة و يتركني مع نصيحة “كن رجلا” و مع محفظتي المستطيلة الشكل حيث تقبع بضعة كتب سنتعلم فيها حسب رواية أمي كيف نصبح مهندسين..تركتني المديرة لدقائق جالسا في الردهة حيث أنظر إلى كم أطفال جالسين في مقاعد غريبة و يكررون وراء المعلم كلاما أغرب سأعرف لاحقا أن الأمر يتعلق بحصة المحفوظات حيث حفظ القصائد يعفيك من الضرب و البهدلة..
دخل شخص إلى مكتب المديرة و خرج مختبئا وراءها لم يكن يتعلق الأمر بابن نحيف لامرأة خارقة و بدينة جدا بل كان أمرها لي بالذهاب معه قد أوضح لي أن الشخص هو معلمي المستقبلي..و لكي لا تنعتني بالعنصري سأختصر الوصف و أخبرك أن ظهر معلمي كان محدودبا..لدرجة جعلته دائم النظر للأسفل..أنا معك في أن الخيار لم يكن له ليشكل جسده حسب مبتغاه..إلا أن الأطفال في ذلك الوقت لم يكونوا ليقيموا وزنا كبيرا للمعايير..هذا إن كان ظهره كل عيبه..
دخلت الفصل و جلست في أول مكان وجدته فارغا..و هو نفس المكان الذي سأمضي فيه كل السنة بجانب طفلة اسمها “لبنى” تصادف أنها جارتي التي تسكن على بعد بضعة أمتار من منزلي ..و خلفي سيقبع جاري “منتصر” الذي سيلتحق بالفصل بعد أيام من دخولي..و بينما كان الحائط على يميني..جلس على اليسار مني شخص غريب جنب فتاة اغرب..سأعرف لاحقا أن التلميذ الغريب لا يفقه في لهجتنا الدارجة أية كلمة في حين يحسن الكلام بالفصحى..حيث يصيح “أريد مسطرة” و يجعلنا نقهقه مع ابتسامة المعلم.. و في حين كانت الجالسة جنبه خالته وتدعى نور، كان اسمه “عمر”..و كنا على وشك بدأ مرحلة طويلة من الصداقة..
..




6 أغسطس 2009 في الساعة 20:42
ما قصة عمر؟
اليس مغربي؟
في الحقيقة يا نوفل تمتعني بكتابتك.وتجعلني انا ايضا ارجع بذاكرتي لنفس المحطة.
اتمنى لك كل الخير.
6 أغسطس 2009 في الساعة 20:51
كلي شوق لمعرفة المزيد عن عمر
ذكرتني بالذي مضى يا نوفل
كنت هنا
وسأبقى باذن الله
6 أغسطس 2009 في الساعة 21:03
ملح الحياة..قصة عمر حقيقية..و ان كان في الواقع يحمل اسم محمد و هو صديق حميم ..كان طفلا أمازيغيا سكن طنجة لتوه مع عائلته قادما من منطقة الريف..لم يكن يحسن الكلام باللهجة كل ما علمه له والده..و هو معلم بدوره..اللغة الفصحى..لا أدري كم مرة شكرتك للزيارة..أضيف شكرا اخر في اللائحة
مغربية: لا ادري ..مسودة الرواية امامي منذ اشهر و أتكاسل عن اتمامها..ربما لأنني لا أحب السرد الطويل في الغالب..أو ربما هي ليست رواية و مجرد قصص و سيرة ذاتية محرفة..سأنشر بعض المقاطع بين الفينة و الأخرى..شكرا لك
6 أغسطس 2009 في الساعة 21:19
لا! لا يجوز..
نريد كل الرواية ^_^
قطرة قطرة لا تكفي، أحيانا تنفع العجلة..
وإلا ستقتلنا شوقا لمغامرات الفصل الأول!
بالمناسبة، أهي سيرة ذاتية تعود لك شخصيا، إم إحدى إبداعات خيالك وأنت بطل الحكاية؟ >> فضول ^_^
6 أغسطس 2009 في الساعة 23:09
محمد : كنت أريد أن أطرح الرواية مرة واحدة لكني أكتب جلها بعد أحببت أن أضع فصلها الأول لأشجع نفسي على كتابتها..هي ليست سيرة ذاتية فعلا و ان حملت الكثير من حكاياتي مع بعض الاضافات الخيالية لضرةرة السرد فجعلت الراوي يتكلم بصيغة الأنا..شكرا لك
6 أغسطس 2009 في الساعة 23:14
اخي نوفل ..
اليوم ماذا عندك من طرف ؟؟
ذكرتني بنفسي واول يوم من المدرسه ..
ننتظر قصصك ..واجمل مافي القصص السهوله والقصر
حتى يقرأها المار ويستمتع بها
لك الشكر ودمت بخير …
7 أغسطس 2009 في الساعة 05:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي نوفل ..
لماذا لا نحتفظ بإنطباع جيد عن اليوم الأول .. لا أدري كأننا نساق لحتوفنا .. وليس للمجد القادم على أكتاف مدرس مغترب .. يحلم بفتاة تختلس النظر من شباك يسجل لحظات الوداع فقط. لأنه لم يرجع أحد !!
لماذا لم تذكر رائحة المكان .. الخوف .. العيون المشدوه .. ليكتمل المشهد
بارك الله فيك ..
7 أغسطس 2009 في الساعة 08:43
اتابع وانتظر بشوق…
رغم وصفك لطفل يخشى ما هو آت ،الا انني المح ابتسامة على وجهي لبراعتك في الضحك بألم..اسلوبك جدا راقي..
دمت بخير
7 أغسطس 2009 في الساعة 10:00
أحمد : أعتقد أن يومي الأول كان جيدا..ربما لأني كنت أعرف سلفا كل التلاميذ لأنهم جيراني و المعلم لأنه كان زوج عمتي..التدوينة مجرد مشهد من فصل رواية ليست حقيقية بالضرورة..
شكرا للجميع
8 أغسطس 2009 في الساعة 21:41
ذكرتنى أخى بيومى الأول فى المدرسة والذى لم أكن أعرف أن رحلتى مع المدرسة ستستمر معى بدء بمرحلة التلمذة
ثم معلماً ثم موجهاً رحلة على مدى 41 عاماً حتى الآن…
آسف فلنعد لرحلتك
13 أغسطس 2009 في الساعة 12:31
ههههه قصص الطفولة مضحكة ..
اظن ان من اخذك للمدرسة كانت اختك الكبرى ..
انتظر قصة منتصر فحكايته كانت جميله ايضا
دمت بخير