الحياة..وصفة أخرى
الحياة..الرواية الطويلة التي لا تنتهي إلا بمشهد حزين لشخص ينظر بصمت نحو ملاك الموت و هو يقوم بعمله الأثير لديه..ربما كان الشخص محظوظا فالتف حوله الأبناء و الأصدقاء ليظلوه بعبارات محبتهم الأخيرة و ربما كان أقل حظا وسط أطباء يدونون مصاريف الأكسيجين و الدواء..و ينتظرون بلهفة فراغ السرير لمقبل آخر على الموت..
هل هذا كل شيء؟
عمود ضخم هوى من أعلى عمارة على قيد البناء في ما كنت مسرعا للحاق بموعد خروج ابنتك من المدرسة..سيارة فارهة اشتراها الأب الثري لابنه المدلل داستك لأنه اعتقد أن إشارة المرور إنما صنعت للآخرين فيما اعتقدت أنه من الآخرين..رصاصة طائشة قليلا..أكلة سريعة جدا..شخص بلحية و قنبلة احتكر الجنة له و لأصدقائه..ضابط شرطة شك فيك و أراد اعترافك..لا داعي للمزيد و لنتركها الخ..الخ لتضيف ما شئت من طرق سريعة للقاء ملاك الموت حيث تكتشف انك لم تعبر عن حبك لزوجتك أو لحبيبتك..أنك لم تقبل يد أباك بعد..لن تنظر في عيناي أمك الحزينتين بعد اليوم..لن تصفع وجنتا أخاك الفاشل..ستكتشف فجأة أنك كنت..فهل ستحزن؟ لأن قبرك سيكون محاطا بحجارة كثيرة لان الفرصة لم تسمح للدائنين باستخراج ديونهم منك؟..لأن وجودك علق في صورة سيتذكرونها بك في المناسبات؟
ربما..
كنت لأجد لك حلا..أو كنت لأملأك نصائحا كما يفعل المهووسون بتقديم النصح و سرد البطولات لكني لن أفعل لأوفر عليك الوقت..و لأوفره علي أيضا..يكفي أن تشغل عقلك قليلا لتنفض عن بعض الغبار..الحياة لا تكرر نفسها و لا ترى بنفس المنظار..عشها كما تريد و افعل ما يجب أن تراه صحيحا..قبل أبويك و عبر عن حبك للآخرين..فمن يدري ربما التقيت صديقنا في زمن أقرب مما تظن..
الحياة رواية طويلة..
أو قصة قصيرة..
جدا..







11 أغسطس 2009 في الساعة 21:01
فعلا يا نوفل كلام صحيح…لكن الاصعب ليس هو ان نرحل نحن الاصعب هو ان يرحل عنا من نحب…
اما رحيلنا اصعب شيء فيه هو الواقع المرير الذي سيواجهنا من جراء كثرت الدنوب.
قول يارب تغفر لنا وتتجاوز عننا.
11 أغسطس 2009 في الساعة 21:13
الحياة هي بذل اقصى طاقتنا ومشاعرنا على كل ما هو فاني!
11 أغسطس 2009 في الساعة 22:12
ملح الحياة: رحيلنا أمر صعب للأخرين و رحيلهم محزن لنا..في أغلب الأحيان
نوران : مرحبا بك..الأمر كما قلت
12 أغسطس 2009 في الساعة 09:48
أصعب ما في الحياة هو رحيل أشخاص عيشنا معهم.
و في أخير نقول الله إرحم جميع المسلمين.
بارك الله فيك على الموضوع المتقن..
دمت بود
12 أغسطس 2009 في الساعة 10:57
الغالي نوفل !
الاصعب من كل ما ذكرت َ هو قناعة الشريف بأن حياته صارت عبئــًا على الآخرين , وأن الحياة والآخرين قد أمسوا عبئــًا عليه !!!
هذا والله زمانــنا , فأين المفر ؟!
12 أغسطس 2009 في الساعة 20:35
الحياة..رواية طويلة طبعا
12 أغسطس 2009 في الساعة 22:10
اخي الكريم نوفل
دائماً لانعبر لمن نحب عن احساسنا .ولكن عندما نفقده نتالم ونقول لماذا لم نشعره بصدق مشاعرنا
الاغلب ياتي متاخراً بعد الرحيل .
دمت موفقاً فيما تطرح ..ولك كل حياه سعيده
13 أغسطس 2009 في الساعة 13:54
طويلة بـ بالآملنا وأحلامنا وإنجازاتنا ،، بقلوبنا التي نهبها لمن يستحقها ،، بإعمالنا التي جعلتها رواية تستحق أن تُروى عبر الازمان ،،وقصيرة جدا عندما نراها قبل الاخرين شيئا لا يستحق الذكر .. هكذا هي الحياة
أرق التحايا
14 أغسطس 2009 في الساعة 08:18
صديقي العزيز الموت؟هو الولادة الجديدة للاءنسان هو دخول الى وجوداخر حيث اخرماهو الاعالم تجسد المعاني
ما دام الحياة مملوء باالعبث وفوضى لماذاالرهبة
من الموت لنواجةالموت على انة خلاص من ارادةالحياة
هذةارادةالعمياء حيث يتحول الانسان الىكائن متشظ
الحياةشر والخير منة الموت خلاص الوجودي
15 أغسطس 2009 في الساعة 17:33
أتريد الحقيقة؟!
أكثر ما هزّني .. هذه العبـارات! ..
أنك لم تقبل يد أباك بعد..لن تنظر في عيناي أمك الحزينتين بعد اليوم..لن تصفع وجنتا أخاك الفاشل..
عذراً فزفرة عميقة ودعوة صادقة تجبرني على التوقف عن التعليق!
16 أغسطس 2009 في الساعة 21:51
تدوينة غاية في الروعة والإبداع
30 سبتمبر 2009 في الساعة 17:12
اخي ألم يتسأل احد قبل أين كنت قبل هذه الحياة! ولما أنا بها ؛ما هو دوري ،لما خلقت واو أسئلة كثيرة يمكن أن تكون منطقية.
كنت في غرفة مظلمة(بطن أمي)ثم قدفت إلى الحياة .إنها إختبار رباني …….
الحياة قطار عرباته الزمن ركابه الأحداث بطله نحن الإنسان عفوا عنا الإطالة تقبل مني أخي
5 أكتوبر 2010 في الساعة 10:08
شكرا أخ نوفل على هده المدونة وعلى مجهودك وعلى كتاباتك…..أتمنى لك الاستمرارية
الحياة محطة ليس من السهل اجتيازها بسلام..لكن ..ماأجمل الحياة في رحاب الرحمان..