نيران صديقة
(3)
كنت صغيرا حين حلمت بامتلاك بيت و سيارة جميلة..و زوجة أجمل تضحك في وجهك طوال الوقت و تهديك وردة حمراء لا تذبل..طبعا حلمت بطفلك بهي الطلعة الذي لا يبكي أبدا و يصيح “بابا أريد شوكولاتا”..بينما تحضنه برفق..و تتأمل جماله الذي لا يضاهى..فما بال وجه ابنك الآن يقطع الخميرة من البيت؟و يصيح طوال الليل و النهار دون أن يبتسم قط..و لماذا اخترت زوجة بدينة..لا تتوقف عن الشكوى إلا لتحلم بشكاوي أخرى ستتلوها عليك غدا..و أين هي السيارة يا رجل؟أعرف..الحياة صعبة، أين هو البيت؟..يا رجل أين هو حلم الطفولة؟..أكنت تحلم بالبكتيريا ليغدوا مجهريا لهذا الحد؟
أنت في العمل..سيحاول مديرك أن يثبت أن وجهك مستطيل الشكل..يصلح كأسفنجه أو ممسحة..و أنك لا تفهم في العمل شيئا..لأنه يفهم كل شيء و يحسن أي شيء..و يستطيع أن يقوم بعملك اليومي في ساعة واحدة..لا تحزن..فمن حقه أن يحلم أيضا..إلى متى سيظل المسكين يخفي مكبوتاته..ألا يكفي ما عانى في صغره..وزوجتك؟ أليس من حقها أن تصرخ قليلا..أجل هي تولول طوال الوقت..لكنها كانت تنتظر فارس أحلامها الذي يحملها على فرسه الأبيض..فما شكل البغلة التي كنت تركبها؟
أنا أيضا كان لي حلم..كان كبيرا جدا لدرجة كان يهدد فيها استقرار البلد..هذا ما قاله لي الشرطي..و أثبتته الكدمات، و ظل يصغر كل يوم حتى غدا في حجم قطعة سكر..وضعته في كوب القهوة و شربته ليظل داخلي، على الأقل إلى أن دخلت المرحاض..و ظل الحلم يصيح في بطني ليومين ثم مضى لحاله في المجاري لعله يقنع سمكة أو جرذا بحمله.




2 يوليو 2009 في الساعة 00:55
رائع جدا أخي نوفل أحسنت الوصف و أجملت ما يدور بالنفس
بارك الله فيك
2 يوليو 2009 في الساعة 08:23
أخي نوفل ليس أصعب من اغتيال الاحللام . نكون صغارا ونكبر مع الايام ويكبر معنا كل شئ سوى احلامنا . هي الشئ الوحيد الذي يصغر كل يوم حتى يتلاشى كقرص النفتالين ولا يبقا منه سوى تلك الرائحه الجميله التي تذكرنا بأننا كنا نحلم يوما ولكنها سرعان من تغيب تلك الرائحه أيضا في عفونه الواقع…
لكن صدقني يجب أن تكون أحلامنا كطائر الفينيق الذي ينبعث من رماده ليحلق من جديد بصورة أجمل … لا زنا بحجاه لأحلامنا .. لا زال هنالك الكثير لم نحلم به .. لا زالت الطفوله الباقيه فينا تستدعي الاحلام .
2 يوليو 2009 في الساعة 11:00
أظن أننا نحيا لنحلم..نحلم فقط
ولا ننظر لأحلامنا..أهي تحققت أم لا..
الحلم يعطينا دافع لنحيا..لنصحو في الصباح
نوفل..
رغم السوداوية في نصوصك..
جمال اسلوبك وعفويتك في السرد..قلّ أن نجد مثلها
كن بخير..
2 يوليو 2009 في الساعة 11:32
السلام عليكم
للأسف كلامك صحيح
فنحن فى زمن الأحلام فيه تولد لتموت
وتموت الأحلام ويولد داخلنا غيرها
ألا نستحق حلماً كبيراً ليتحقق
ودمت أخى بخير وحالماً
2 يوليو 2009 في الساعة 12:39
آآآآآآآه يا نوفل على الاحلام.
انا عندما كنت صغيرة كنت احلم بأن ادمر اخي الذي كان يغتال ضعفي في اليوم مليون مرة.
مند ان بدأت احلم اني انسانة وهو يقول لي انتي لا تصلحين لشيء وكان يذكرني مليون مرة اني لست جميلة.
كنت سادجة لدرجة صدقت كلامه.
لكن ومهما يكن لازلت احلم…ومازال حلمي يعيش في قلبي ربما سيقتل كما قتلت انا….لكن لأعش معه ولو لحظات وبعدها فليتركني
ما بك يا نوفل تجعل دموعي المتحجرة تخرج…
تحياتي للقلم الذي يبكيني.
2 يوليو 2009 في الساعة 13:10
تدوينة رائعة تعبر عن الحال الذي وصلنا إليه اليوم.
2 يوليو 2009 في الساعة 15:35
لحـظة!!
الحت علي فكرة واحدة وانا أقرأ..
هذا الشخص يقول ” i’m fed up ” …
كلامك مأساوي..شعرت وكأنك تشرب دواء لا تريده..وهكذا هي الحقيقة المره..نتجرعها رغما ً عنا..
لكني احمد الله أن احلامي غالبا ً تتحقق..واتمنى لك ذلك..فقط تتبع الاشارات
كن بخير…كن بألف خير..
2 يوليو 2009 في الساعة 17:01
الى كل الشباب الذين أرى تعليقلتهم لاول مرة…رغم معرفتي المسبقة بمدوناتهم..الاخ خالد ميمون..و خالد بن رشيد..و الصديق ابراهيم..شكرا لكم جميعا..اطربني تواجدكم و كلامكم
اوان الــورد: يبدوا انك لم تلتفتي لباقي التدوينات..الامر يتعلق بمذكرات قديمة كتبتها في زمان مضى..و انشرها على مراحل..الكلمات مأساوية كما قلت..و غارقة في السواد..لا أدعي صواب كل ما أذهب اليه..لكني رسمت الأشياء كما أراها..أنا..شكرا لتعليقك و تشجيعك..دمت بخير
ملح الحياة: لم اجد كلاما أقوله لك..ربما كما قال نزار :أكبر من كل الكلمات..مع تحياتي
2 يوليو 2009 في الساعة 21:26
جميل أخى نوفل ..أن نحلم
والأجمل أن نتمسك باحلامنا..قد تضل بعضها الطريق
ولكن فلنستمر فى المسير
ولانستسلم..وتأكد إن بطلنا نحلم نموت
تقديرى واحترامى
أخوك
محمد
3 يوليو 2009 في الساعة 16:18
حمل الجرذ الحلم وركض به .. وأصبح لديه سيارة فارهة يطارد بها عفة الفتيات وصار له زوجة تزين أثاث القصر ،ورصيد من أموال النفط يصرف منه وأنا أحسب .
4 يوليو 2009 في الساعة 12:08
لك حس خاص أخي نوفل
اكتب ونعدك أن نقرؤك ما حيينا
كن بخير..
5 يوليو 2009 في الساعة 01:37
رغم ذلك ساظل احلم واحلم واحلم الا ان ينتهي بي الوضع وقد حققت كل احلامي ,,, هل انا احلم ام ماذا؟
13 ديسمبر 2009 في الساعة 14:44
اياك أن تتوقف عن الكتابة يا نوفل
انك تعبر عن احلامنا وجنوننا وسداجتنا وحكمتنا وكل ما تقترفه عقولنا الغبية أحيانا والذكية أحيانا أخرى