Technorati Profile

في انتظار موظف متجهم..

الخميس 16 يوليو 2009 | القسم: MADE IN ARAB | الردود: 10 »

كان ينظر نحوي بازدراء ظاهر..في حين اختفى ازدرائي خلف ابتسامة بلهاء..كنت متأكدا أن مثلها موجودة بكثرة لدى العديدين المنتظرين في الطابور خلفي..قطب وجهه و سألني للمرة الثانية إن كنت نفس الشخص الذي توجد صورته في البطاقة..في داخلي كانت اللعنات تتساقط عليه كما المطر في الغابات الاستوائية التي ينقلب الجو فيها فجأة إلى شمس صحوة..و كنت أنا كذلك..

بعد أن أخبرته عن تاريخ البطاقة..و كيف أني لم أنتبه ووضعت فيها صورتي و أنا تلميذ لأني كنت تلميذا حينها..و كيف أن الزمان يغير وجه الانسان دون استشارته و يضع فيه شعرا و ندوبا و قرح كما قد تغييره صفعات الأب، كانت أسنانه تصطك غيظا و هو يصفني بالفذلكة..و بتهمة إضاعة وقته في حوار غير مجدي..سرت همهمات تبارك كلامه..ثم سقطت علي اللعنات من الطابور المنتظر..خرجت من مبنى الإدارة التي دخلتها من أجل ورقة تثبت محل إقامتي بلاشيء لأني كنت مطالبا بورقة تثبت أن الشخص الذي يوجد في بطاقة تعريفي هو أنا..

انتهت إجازتي و لم أعثر على من يمنحني الورقة التي طلبها الموظف..استأذنت مدير العمل و عدت لأخبر الموظف عن شكوكي فربما لم أكن نفس الشخص..و من حقي أن اعرف من أنا إذن..دخلت مبنى الإدارة المزدحمة دائما..كلما تقدمت خطوة أفسح الباقون لي المجال لتقدم أكثر ..فحزمت أمري و تجاوزت الكل..فلما رفع الموظف رأسه وجدني هناك..كدت أن أرى علامة تعجب كبيرة كما أفلام الكرتون فوق رأسه..إلا أن المعجزة حدثت و تبسم لي ثم سأل سيادتي عن طلبي..أخبرته عن الورقة التي أريد فكان لي ما طلبت دون أي استفسار أو تشكيك في بطاقة تعريفي..أخذت الورقة و غادرت مسرعا خوف أن تسقط صفعة على قفاي فربما كان الموظف يريد أن يضعني في حالة تلبس فقط..إلا أن شيئا لم يحدث و غادرت بعد وقف لي احتراما حارس الإدارة..

حيث أعمل..نلبس بالضرورة البذلة و “الكرافاطة”..فيظنني البعض شخصا مهما..

التعليقات:

  1. ابن احمـد:

    ذكرني موقفك بموقف مر بي سابقا في الجامعة في الرياض حيث اردت اضافة مواد ولكن الجهاز لايسمح،، فاذا بطابور طويل امام مكتب مدير التسجيل تجاوزت الطابور ودخلت المكتب فاذا به بعض الطلبه ابناء علية القوم فاخذ اوراقهم ومددت له ورقتي وقام بتسجيل المواد التي طلبت على الرغم من ان النظام لايسمح بذلك…

  2. presteege:

    في الجامعه دائما يشكون ببطاقة دخولي
    هل حقاً ابدو مختلفه بها
    فبدء الشك يساورني اذا انهم يطالبون ببطاقة هويتي للمطابقه

    ,
    فبعض الايام تجد ان الابواب المقفله امامك تنفتح بسهوله وسرعه
    اوأن البذله والكرفته حقاً لها دور هام في تسهيل الامور

    ..

  3. واحد من العمال:

    خلاص ياعمنا محلوله
    إبقى إلبس البدله والكرفته بعد كده
    بلد كرفتات صحيح !!!

    ودمت أخى بالبدله والكرفته

  4. نوفل:

    ابن أحمد : أهلا..الأمر كما قلت مثل هاته الأمور تحدث في كل بلادنا العربية..نملك أشياء كثيرة مشتركة..:D

  5. نوفل:

    واحد من العمال : يا راجل..البذلة كانت ضرورية للشغل..و كان البعض يخدع بها..لم أعد أعمل هناك ..

    شكرا لكم

  6. كريم:

    يندر أن تجد موظفا يعاملك باحترام لمجرد أنك مواطن فقط..و أيضا لأنك تدفع رواتبه التي تخرج من جيبك و انك و اخر و اخر و اخر…من تدفعون مصاريف ادارته و رواتبها ..فعلى الأقل بعضا من الاحترام

  7. بوح القلم:

    اخي الكريم نوفل ..

    لاادري لماذا الدوائر الحكوميه معاناه وعذاب ازلي .
    والناس هذه الايام تحكم على الشخص بمظهره ..
    مره ثانيه اذا رحت لدائره حكوميه البس البذله والكرفته :)

    شكراً لك .

  8. hnina:

    السلام عليك
    اول مرة ازور هذه المدونة الجميلة واقول لك يا اخي نوفل انك اكثر حظا بقليل من مجموعة من الناس التي لا تمتلك تلك البذلة و لا تلك الهيأة المهمة
    المهم الفصل الاول مما حدث لك حدث لمجموعة من الناس
    بالتوفيق

  9. بيسان:

    هههههه
    البدلة و الكرفاته تحول بينكم وبين الدوائر الحكوميه
    اما بالنسبة للمراءة فيكفيها ميك اب صارخ و صوت حاني وعيون جريئه و ملابس انيقة ليقوم مدير الدائرة شخصيا بخدمتها
    هههههههههه
    حكومات غريبة تحمي حقوقها بمظاهر الشعب و لا تعرف للمواطنة طريق
    موضوع جميل مشكور

  10. احمد:

    عالم ثالث .. يذوب في البيروقراطية

    بفعل حكام يتسولون الرضا على عتبة العالم الأول

أكتب تعليقاً