النائم أبدا
نظر إلى الساعة بحقد..ثم عاد إلى النوم
ذهب الأطفال إلى المدرسة..تعلموا و ضربوا و ناموا ثم قفلوا عائدين..الأم تعيد الروتين و تعد وجبة الغذاء..تكنس الأرض و تمسح زجاج النوافذ..ثم تنفض بقايا الكنبة و تستقبل الصغار الجائعين..تكبت الضجيج و تستعيد ما اتسخ من ثياب ثم ترمي في الأفواه الجائعة ما تيسر..ثم تتركهم لشوارع الحي..لتنشر هي الغسيل و تثرثر مع الجارة..
يفتح عيناه على شعاع تسلل من شمس الظهيرة..يعيد ترتيب أجزاءه و يدمدم لاعنا الفراغ..و الضوء الذي أقلق راحته..لتفتح هي الباب و تجعل الستائر السوداء تعيد الليل إلى الغرفة..و العتمة للفحل الشبه نائم، تنظر نحوه..تغادر و تصفق الباب من وراءها..و يعود هو -بعد أن أضناه الصحو- للنوم..
هدم الجيران البيت..و هو نائم، جعلوه عمارة بسبع طوابق..اشتروا منازلا أخرى..و سيارات و معمل يصنع الورق..و هو نائم.. غيروا الحي و كتبوا اسم العائلة على أول الشارع..فيما كبر الأطفال و تسلقوا السلم من المدرسة الى الجامعة الى الشارع مرة أخرى حين كان نائما..فيما دفعت المصاريف المتزايدة زوجته إلى مكان قصي في معمل الجيران..
استيقظ فجأة، و اكتشف من النافذة التغييرات التي حدثت..خرج للمرة الأولى منذ سنوات..و هرع للخارج..ليعبر بكل الكلمات الموجودة في قاموسه عن غضبه و احتجاجه..كان العابرون يتوقفون لبرهة ثم يواصلون طريقهم في سرعة نحو أعمالهم ليتركوه وحيدا..
فكر..ثم انتزع من العلبة ورقة صنعت في المعمل..و كتب رسالة غاضبة جداا إلى المسؤول لتصله عبر البريد..
ثم عاد للنوم..







27 يوليو 2009 في الساعة 03:15
هو يعود للنوم
وأنا سأعود لقرائتها
يبهرني ماتكتبه دائماً
لك حرف مميز
” أعتذر عن تقصيري تجاه هذه المدونة الراقيه والرائعه ”
دمت بخير
27 يوليو 2009 في الساعة 08:31
مرحبا ذكرى..و شكرا على الثناء..الاعتذار هو ما يجب أن أفعله أنا لا أنت..
تحياتي
27 يوليو 2009 في الساعة 10:21
آفة أهل حارتنا النوم .
27 يوليو 2009 في الساعة 11:55
اعتقد ان المغزى يمكن ان يفهم بطرق عديدة ،، و هو محاكي لكثير من الاشياء في الحياة الواقعية .
دمت مبدعاً .
27 يوليو 2009 في الساعة 12:17
اهلا بصاحبة الاستغماية و بالشاب حسن..مغزى النص ينطبق فعلا على امور عديدة و يفهم على أكثر من وجه..ربما كنت أحب الترميز قليلا و اعتماد الأسلوب المشهور في تورية قصص خلف أخرى..الا أن المشاهد صورت جسدا عربيا منهكا يحب النوم جدا فتنساه الحياة و تدور عجلتها بعيدة عنه..و حين يدرك الحقيقة يفتش عن الحل الخطأ في الزمن الخطأ..
افة أهل حارتنا النوم.جدوا الحل..
27 يوليو 2009 في الساعة 16:36
لابد من أن “ننــــام”..حتى “نــصحـو”..
وسنصحو..
حالما نتوقف من أن نستجدي السماء..
فمالذي عند السماء لكسالى ضعـفاء..؟!
رحم الله نزار قباني…
27 يوليو 2009 في الساعة 20:41
لاضرر عليه من النوم
فمؤكد أنه خاض معاركه وحربه
وانتصاراته ونكساته
وهو نائم..يحلم!
27 يوليو 2009 في الساعة 23:33
النائمون ام الذين يدعون النوم
كلهم سواسيه..
مبدع دائما في نسج حرفك
28 يوليو 2009 في الساعة 00:50
المشكلة أن النوم مصطلح فضفاض يشترك فيه الكثير من طبقات المجتمع ولكن نتائجه مختلفة .. فثمة نيامٌ يا أستاذ نوفل تدار أعمالهم على أكمل وجه بل وتسبق أحلامهم واقع الملايين من الناس ولو على حساب الضعاف !
أما من سلبت إرادتهم وأرغموا على النوم فسيلعنون المجتمع لما تخلى عنهم حال يقظتهم .. ولعلهم في لحظة يأس يلعنون أنفسهم ويتمنون لها الموت على أن يعيشوا نصف أحياء ..
نصٌ عميق يأخذ أكثر من معنى ..
شكرًا لمدونة دلّتني على دارك ..
28 يوليو 2009 في الساعة 09:36
أيها السيف الذي صدئ في غمده.. أما من أحد يشهرك, ولو خصيّ..؟
أيتها الكلمات المصلوبة فوق جدار روحي المشققة, كما لو أنها مرت فوق رمال صحار حارقة.. أما من أحد يسمعك..
ولو جاسوس ..؟
أيها المطرود من سجن إلى منفى..أما من أحد يؤويك.. ولو عاهرة..؟
الأمة على شفا هاوية..أما من احد ينقذها..
ولو خائن..؟
تنام .. وتنام .. وتنام …
تغير وجه الكون وامتي نائمه ..!!
28 يوليو 2009 في الساعة 11:08
اللهم لا تجعلنا ممن نامت قلوبهم قبل ان تنام عقولهم
هنا دوما يا نوفل
28 يوليو 2009 في الساعة 11:16
اخي الكريم نوفل ..
كثير النائمين تسير الحياه وهم محلك سر .
ويمضي بهم قطار العمر وهم لم يحركوا ساكن .
اليوم الذي ينتهي من الحياه يذهب ولايعود .
فكم من ايام الانسان اضاع على نفسه .
تدوينه واقعيه وحوت مغزى مابين السطور .
لك الشكر …ودمت بخير
28 يوليو 2009 في الساعة 21:21
ما كان يجب ان يكون العنوان هو النائم ابدا بل هم النائمون ابداااااااا.
اووووه يا اخي العزيز كم من السهل على الانسان ان يهدم وصعب عليه جدا ان يبني….ومجتمعنا عاجز على البناء ولا يجيد فنا اروع من فن الهدم ولكن الان استحدت فن جديد لا يهدم ولا يبني هو فن النوم النوم ابداااااا
والله يا نوفل عندنا اغيب على الانترنت تبقى مدونتك الساخرة الناقدة في بالي واشتاق كثيرا لهذه الكلمات التي تعبر عن عقر داري.
31 يوليو 2009 في الساعة 21:04
للأسف..
حال الكثيرين..
دم مبدعاً
27 سبتمبر 2009 في الساعة 22:54
معك حق هدا حال العرب نوم دائم’ معارضة غير مسموعة’اخيرا الرضى و.. العودة للنوم