الدين لله و الوطن للجميع

الدين لله و الوطن للجميع

الأربعاء 8 يوليو 2009 | القسم: صدمات | الردود: 30 »

قرأت موضوع حمود و قبله كنت اعلق بنرفزة في مدونة أسامة، تحاشيت مثل هاته المواضيع الصادمة لكي لا أوصف بنعوت أقلها الزندقة خصوصا في بدايات المدونة..الآن و قد فجر بعض المدونين هذه الطابوهات أحببت أن أدون رأيي هنا، مهما كان خاطئا في نظر البعض..

لا أدري لماذا أتذكر شخصا يطل علي من ذكريات مرحلة الثانوية..طلبة يغنون و يرقصون في حرم المؤسسة في بدايات شهر رمضان، فجأة يصل شخص بلباسه الأفغاني و لحيته الغارقة في الطول..يتوسط المشهد و يصرخ و يشتم ثم يقسم بالله أن أحدهم لن يدخل الجنة..و لأني كنت زميله في مراحل دراسية سابقة اكتفيت بنظرة نحو و بنصف ابتسامة ساخرة تقاسمناها معا..

لا أحمل ضغينة تجاه أحد، سواء كان ذا توجه إسلامي أو الحادي..أومن بأن اعتقادي يعنني لوحدي و لا يخص أحدا سواي..ربي سيعاقبني أو يكافئني لعملي لا لوصايا الآخرين و تفسيراتهم للدين..أن أساق كبهيمة لمجرد أن الفقهاء يرون في ما أفعله حراما هو أمر ارفضه تماما كرفضي لشرطة دينية تحلل معنى ابتساماتي للآخرين..و تحقق معي لمجرد أني أجبت عن سؤال عورة (امرأة) غريبة عني لأن ثالثنا (الشيطان) ترك أشغاله و كان في طريقه إلينا..أو لشخص اخترع فتوى يريدها أن تلزمني أنا أيضا لمجرد أنه شمل نفسه مع أولي العلم..فكرتي بكل بساطة أن لكل منا حقه الفردي بالعيش بكل حرية وفق ما يعتقده سواء كان مثليا أو بوذيا أو بهائيا أو مسيحيا أو مسلما و طالما أن حريته لا تمس الآخرين في شيء دون وصاية من أحد أو من جهة..لنا رب كريم سيحاسب كل واحد بأفعاله..

لدي أسئلة كثيرة، كما أني متأكد أنها لديكم أيضا، الأطفال أيضا يلحون بمثل هاته الأمور : أين الله؟ ما هو الله؟ ما هو الإسلام؟ لماذا نحن على حق و هم مخطئون؟..أنا أيضا لي تساؤلاتي أمور تعشش في داخلي و لا تفارق عقلي..اسأل أي فقيه شئت و سيكون الجواب أن عقلك قاصر لا يدرك كل الأمور..و سيمطرك بسيل من الأحاديث و الآيات القرآنية..تقول له يا شيخ..الإسلام كرم المرأة..فيقول أجل قبل المسيحيين و اليهود الذين كانوا يعتبرونها سلعة..تقول له طيب يا شيخ، في دول الغرب المرأة-الآن- لها نفس حقوق الرجل بينما تعيش لدينا تحت بطش رب الأسرة يفعل بها ما شاء..يقول ألا ترى أن المرأة هناك أصبحت سلعة يتاجرون بجسمها في الإعلانات و ما شابه..أداري خجلي و أجيب يا شيخ ألا ترى قنوات روتانا و الميلودي؟

تسأل يا شيخ..إن كنت جالسا في منزلك هادئا مطمئنا ثم دخل عليك شخص غريب فما تفعل؟يقول أحدثه و أنصحه بالخروج من بيتي..تقول فان إن أصر على المكوث في بيتك و أن تدفع له إيجار إقامتك ؟ يقول أشتكيه للسلطات؟ تقول فان لم تكن هناك سلطات؟ يقول أخرجه عنوة..تقول فان أجدادي كانوا في بيوتهم حتى جاءتهم جيوش المسلمين فخيروا بين الجزية و الإسلام أو الحرب..يقول الإسلام دين حق..تقول نعم هو كذلك..إسلام الأنصار استغرق أعواما و قريش لم تسلم إلا بعد عشرات السنين..كيف يقبل هؤلاء (الأمازيغ) دينا لم يسمعوا به إلا البارحة و من أناس دخلوا أراضيهم و مدججين بالأسلحة؟لما لا يعتبرهم التاريخ مقاومين بدل برابرة كفار؟

أسئلة مثل هاته، ربما هي خطأ في عرف البعض، تعبث بأفكاري..جرت مناقشات عديدة بيني و بين أناس كثر خرجت منها بتساؤلات و جروح و بأوصاف عديدة و بفكرة أن الدين هو لله وحده و الوطن لنا جميعا..

ملحوظة : هذه التدوينة تعبر عن رأي شخصي لكاتبها..ان كان لك رأي مخالف ستسرني رؤيته بين التعليقات

التعليقات:


  1. أسامة:

    جميل و رائع.. و لا أزيد على ذلك.

    بالنسبة ما قلته في الفقرة الأخيرة، لي نفس الرأي. نتحدث عن المستعمر الغربي، نتحدث عن إسرائيل و فلسطين.. كل هذا جميل. لكن ألم يُعَد التاريخ هنا؟ ألم تكن فلسطين في زمن آخر؟! ألم يكن استعمار في ما مضى؟؟
    العرب، هم أجدادي. صحيح ذلك، لكن هذا لا يمنع ان اقول أنهم مجرموا حرب بلغة العصر. قتلوا، سبوا، يتّموا، و أحرقوا.. كان شعارهم الشهير: الإسلام أو الجزية أو القتل!!! لم يدخوا فوق جيادهم بالورود و الرياحين. لا، دخلوا فهدموا و دحرجوا رؤوسا، و أحرقوا…
    جاءوا بالإسلام. صحيح ذلك.. و هل هذا مبرر لكل ما اقترفوه.
    نعم.. نعم، ذلك كان عاديا في تلك الأيام. متفق حتى النخاع، لكن ما فائدة تزييف التاريخ، ما فائدة القفز و المراوغة.

    كلامي يلزمه تدونة جامعة، و موثقة. و هذا ما سأفعله لاحقاً.

    شكراً نوفل لطرح الموضوع.

  2. غربهـ:

    كتبت أكثر من رد ومسحته..
    باختصار..
    الحرية هي كلمة مطاطية
    تشمل الكثيير..قد أتفق معك في الكثير مما ذكرته
    لكنّي أعلم أن الإسلام هو الحق..علما قاطعا..من غير تفسيرات من علماء أو وصاية من فقيه ما
    أعلم ذلك..بقناعتي التامة
    لذلك..أنا مع الحريات التي كفلها الإسلام..”وانتكهت الكثيير منها بحجة العادات أو التقاليد أو “وصاية رجال الدين”

    أما مانهانا عنه الإسلام..فلا حرية فيه!
    من غير المعقول ونحن نقرأ في القران قصة قوم لوط وعقابهم..أن نطالب بحقوق للمثليين
    قد نتفهم هذا في مجتمعات اخرى..لكن ونحن نتلو القرآن ..ونقرأ كلام الله..ثم نطالب بحقوق لهم..فهذا غير مقبول “من وجهة نظري”
    الكلام يطول..”قد أعود”

    تحياتي لك..

  3. نوفل:

    أسامة: كنت اعرف سلفا اننا نتبنى تقريبا نفس الأراء..شكرا لحضورك

    غربهـ:أنا مع الحرية..و في نظري هي لا تتجزأ..لا يمكن ان نجبر شخصا على رأينا لمجرد أننا نراه صوابا..الأخرون أيضا يعتقدون بصوابهم..حين قلت حرية المثليين فقد ربطتها بشرط عدم المساس بحرية الاخرين..

  4. بيسان:

    والله لم استطع كبت رأيي المغاير تماما لفكرك..لن اقول عنك لا متطرف و لا كافر و لا زنديق …سأكتفي بالحزن الذي يمخر قلبي وانا ظننتك اذكى من ذلك بكثير..الأفكار يا اخي لا تأتينا بالفطرة و كلنا ولدنا عليها..افكارك اخي ابتدأتها مثلي من وسط تربيتك و عائلتك و الأسئلة التي تعشعشت في مخيلتك سبقتها نفس الاسئلة في قلبي ..و توجهك لأبيك ليحكم لك في صدق اجوبتك كان نفس التوجه لدي..وطبعا كان جوابا واحدا…يضرب نفسه في حائط صلب و يعود اليك بنفس القوة..
    اخي ان من تربى على شيء كان صعب له ان يجد اتجاها اخر يجد نفسه عليه لم تنمو على سماع الرقية في اذنيك و بذلك كان الشيطان ليترك عمله و يأتيك في خلوتك بامرأه ..لم تصلي قط حتى تزوجت فكيف تحمي نفسك لولا حماية الله لك..
    لم تزجر طوال 25 سنة على فرض لم تقم به فكيف لا تسكنك هذه الأفكار..
    اخي اولا…انت لست بحاجة الى فقيه يوجهك لأن ليس لديك عذر انت اذكى من ان يخطب عليك فقيه جمعة …فأنت الآن فقيه نفسك…
    لو اردت ان تطلع على حقيقة دينك و حقيقه توجهك ..اسأل نفسك..قبل ان تسأل اي فقيه؟
    اسأل نفسك لماذا أنا هنا… ؟ولماذا ربي يكرمني و يبتليني ثم ينعم علي و يحزنني..؟
    اسأل نفسك لماذا انعم بصحة و غيري و هو خير مني يتقلب ليل نهار فوق فراش الاوجاع…؟
    هذه الأسئلة اطرحها على اعتبار انك ادركت مسبقا من هو الله الصمد …
    واين يكون الاله الاعلى…
    تساؤلاتك تكون في محلها وقت الصغر…اما الآن فلم يعد لك عذر ..
    اتدري لو كنا متنا صغارا انذاك بهذه الصوره لكان مصيرنا الجنة لأن افكارنا هي حصيلة غيرنا..اما الآن فلم يعد يغنينا عن الجزاء سوى اليقين …
    ادعوك اخي كما قرأت كتب شكسبير و كل قصائد الشرق و كتب التطرف ومقالات الدين والخطب…ادعوك الى استفتاء قلبك..
    استفت قلبك و انظر فقط اين يستقر و يهدأ …وتشعر بالسكينه
    اما قضية المرأة و الحجاب فيكفيني وانا كامراءة ان اصون نفسي واحميها من كل عين زائغه و ابقى مرتاحة بكل المقاييس و هذا الاحساس خاص بالنساء ولا يمكن لأي رجل الكلام فيه..
    ان مسألة الدين اخي اصغر من ان ندخل بها الى العديد من الطابوهات ..
    يا اخي لو لاحظت معي ان الاسلام هو الوحيد الذي يأخذ حصة الأسد في النهي والأخذ و الرد..و هو الدين الوحيد الاكثر انتشارا…فاسأل نفسك لماذا؟
    لما لا نجد بين المقالات و الصحف من يتحدث عن البقرة و الشمس و البوذا…و وو …فقط الاسلام…و اسئلة لا تمت للعقل بصلة ..
    قرأت غير بعيد عن تساؤل من غبي ما …يقول:وما ادراك ان هذا النبي هو نبي و ان هذا القرآن هو نفسه القرآن الذي انزل عليه و و و..
    اخي الدين دين الله …والعمل يرد لصاحبه كما قلت و ان اردت الصدق في النيه والطريق الصحيح …اطلعك على فقيه جيد يفصل لك الحق بالباطل
    هذا الفقيه هو قلبك …

  5. نوفل:

    بيسان: كنت أتوقع رؤية تعليقك..اكني لم أتوقعه بمثل هذا الطول..يبدوا أنك أخذت بمواضيعي القديمة و لم تقرئي المقال..لأن كل ما قلته أنا نتفق معه ضمنا و لا أشك فيه..يا أختي أنا أتكلم عن حرية الاعتقاد لا عن حقيقة الاسلام..و مع ذلك شكرا على النصائح..دمت

  6. خالد ميمون مدونة البريد اليومي:

    أخي نوفل …
    الحرية … الحرية… الحرية…
    من أين أبدأ تعليقي …
    لا أدري ربما في فترة معينة من عمري كنت تساءلت عن أمور مثل هذه … كنت أبحث عن الأجوبة دائما… لم أجدها مرة واحدة هكذا ولكن كل مرة كنت أكتشف جوابا جديدا إما من حادثة أو حديث أو قرآن أو أي شيء
    كل الحكاية هي في أن تبسط الأمور أو تختزلها وتبتعد قليلا إلى الوراء لتتبن لك الصورة جيدا عندما أتساءل عن شيء ما أتصور كيف ستكون نتيجته بعد سنوات من الآن …
    عرفت أن الله قد أعطى لكل شيء قدره وعلمت أن كل شيء يسير بقوانين وسنن لا تتبدل وهذا يمكن أن تراه في أي شيء اعتقد أنه لا توجد حرية مطلقة …
    وأيضا لا توجد حياة مثالية
    يعني في رأيك هل من العدل يعني أن يتعرض أحدهم إلى الضلم مثلا ..يموت مظلوما …ومن ظلمه لا يوجد أحد يحاسبه ويموت هو أيضا ضالما ….هذا غير عادل ألا تحس بغصة تجاه هذا المشهد ألا تفكر أحيانا أنه يجب أن يكون هناك يوم يأخذ كل واحد فيه حقه …
    يقول الله أنه لم يخلق هذا الكون عبثا فعلا …لأنني تمعنت فوجدت أنه لم يخلق فعلا عبثا سبحان الله
    لن أتفلسف عليك كثيرا ولست بعالم ولا داعية ولا بلوط لما تقرأ القرآن أحيانا وتتمعن في أبسط آياته فأنت تجد الجواب الدامغ الذي لن يتركك بسلام إذا تجاهلته
    ولكن أنا استعمل طريقة عندما تراودني هذه الأسئلة هو أن أبعد نفسي من الصورة وأكون حياديا في التساؤل وأدعو الله أن يوفقني لان هذه الأمور صعبة فهي متعلقة بالقلب الذي هو بين يدي الرحمن يقلبه كيفما يشاء فآخر كلام اللهم يا مقلب القلوب احفظ قلبي على الإيمان

  7. نوفل:

    أخي خالد مرحبا..لست أشك في خلق الله و في تجلياته في عالمنا..لا أدري ان كانت التدوينة قد اوحت للاخرين بذلك..أفكاري و تساؤلاتي لم تبعدني عن الدين بقدر ما أوضحت قدرا غير قليل من اللبس..كل ما في الامر أني أعتقد بحرية الأفراد..و حرية الاعتقاد..و أشمئز من وصاية من يدعون معرفة الله علينا..افعل كذا او حرام فعل كذا..هذا كل ما في الامر..شكرا لك

  8. سيسي:

    وهل كان جواب الشيخ يعني اسلام روتانا و ميلدي ؟

    و من قال ان ادريس الاول جاء مدججا بالسلاح؟

    الاسلام ليس ضد الحرية,بل هناك الحق في الكفر و المعصية, مالا يقيل هو ما يوذي الناس او ينشر و يشهر بالمعصية

  9. حمود عصام:

    نوفل: أظنني أفهمك أكثر لأنك ربطت بين تدونتي وتدوينات أسامة الأخيرة كذلك..

    اللبس واضح هنا بين القراء.. المسالة لا تتعلق بكوننا نشك في إيماننا بالله وبالاسلام.. وحتى إذا كنا نشك في ذلك فأين المشكلة؟؟؟ ألا يحق لنا ذلك؟؟

    المسألة التي أراها هي أننا من جهة نقول “للبشر حرية الاعتقاد” والاسلام يضمن لهم هذا وبامكان أي شخص العيش بيننا مهما كان دينه.. ثم من ناحية أخرى نناقض الأشياء كلها ونرفضهم ونهاجمهم ولا نقبلهم بيننا ونتهمهم بنشر الكفر والرذيلة؟؟.. أين الإجابة الشافية هنا وأين الحل والطريقة المثلى لحل هذه المعضلة.

    كذلك في رفضنا أو الأصح رفضهم لنا انتقاد أي شيء أو ابداء أفكارنا في ما يخص الاسلام نفسه.. إذا حضرت خطبة جمعة واستمعت إلى خطيب يتفوه بمتناقضات عديدة وأقول بأنه يناقض نفسه اتهم بالردة وبالضلالة وبعدها أجدهم يتحدثون عن الإسلام واستخدام العقل وحث الانسان على التدبر.

    عقلية التناقض هذه هي التي تثيرني حقًا.

  10. نوفل:

    سيسي: جواب الشيخ كان ليعني نساء الغرب اللواتي اعتبرهم سلعة..و هم أيضا غير متدينات لذا كان القياس بروتانا و ميلودي

    ادريس الأول وصل الى المغرب هربا من أبي جعفر المنصور و كان وحيدا رفقة خادمه راشد..الا أن المسلمين دخلوا شمال افريقيا قبله بكثير و في بدايات العصر الأموي مع عمرو بن العاص في مصر و عقبة بن نافع و موسى بن نصير و طارق بن زياد و هم كانوا فعلا مدججين بالأسلحة..

    ما قلته عن الاسلام هو نفس ما أتبناه و أعتقده حرفيا..شكرا لك

  11. بيسان:

    اخي نوفل جمعت كل ذلك الرد لأنني من قرآتي لهذه الكلمات حملتني لقراءة مكرهة لمدونة اسامة و حمود فجاء الرد شاملا..
    و اظنني لم ابتعد بتاتا اخي عن سلك الحرية المطلقة او المقننة…في موضوعك
    اقول لك شيئا به اوجز لك كل ما اقول…جاء الاسلام الحقيقي بالحريه المقيدة ..
    و لم يجعلها بتاتا مطلقة لانها لو كانت كذلك لمست الغير..
    كيف اسمح بقانون يحمي المثليين في بلدي وافوض امري الى الله و اقول هؤلاء احرار اذن اين هي غيرتي على الدين ..
    و لنعتبر اني كفتاة اقبل بذلك وانا فتاة محجبة ..عندما اجلس مع نساء او رجال شواذ لن اعرف هل هو رجل او امراءة …هل وجب التستر ام لم يجب..وامور اخرى …وسوف تضيع امور اخرى اهم من هذه …
    حرية الاعتقاد هي واردة كما قلت،واختلاف المذاهب لم يجعل الأئمة الاربعة يكفرون بعضهم البعض، والاجتهاد مطلوب، ولا تطعن و بدون علم في السلف الماضي ..فمن جاؤوا مدججين بسلاح الى افريقيا الشمالية لنشر الاسلام و التخيير بين القتل والجزيه و الاسلام هم قادة عظماء نشروا الدين بالقوة واللين ولولاهم لما كنا مسلمين الآن..
    وسماحة ديننا يا اخي العزيز تجد طريقها سريعا لقلب الانسان و لا تحتاج لاسلحة الدمار الشامل…
    و لكي اختم كلامي بسؤال : لو جاءت اسرائيل باساطيل و مدرعات و قنابل نوويه و هجمت على المغرب في ذلك الزمان و حاولو نشر اليهوديه فيه بنفس المقادير هل كان ليجد ذلك الانتشار الحالي للاسلام..؟
    اتمنى ان اكون قد اوصلت فكري و الاختلاف لا يفسد للود قضيه
    دمت

  12. أحمد:

    صدق أو لا تصدق ، وأنا أقرأ مقالك كنت متأكد من أن الردود كلها تقريبا ستجعل منك منحرف عن الدين أو ما شابه ، لأنني وللأسف عندما كنت ادون افكاري وما يلوج في خاطري انهالت علي نفس التعليقات ، احدهم يناشدني ان اتقي ربي والآخر جعل مني جاهل ومرتد … المهم ندمت على الثانية التي بدأت اكتب فيها ذلك المقال فقررت مسحه .
    كتوضيح للبعض وحسب ما فهمته طبعا ( لأن ردود البعض نرفزتني كثيرا ) فإن الأخ نوفل يوضح في هذه التدوينة بعض التساؤلات التي لم نجد لها جوابا في ديننا الحنيف ، والقسم الثاني والدي اتفق معه وبشدة وهو اننا ملزمون مهما كانت خلفياتنا الثقافية او التربوية او خلافها ان نحترم حرية الآخر بما انها لا تؤثر على حريتنا نحن .

    ملاحظة
    انا لست ملحدا لكنني لا اؤمن باي ديانة سوى عقلي .

  13. نوفل:

    أظن انك حملت الموضوع ما لا يحتمل..و جوابا على كلامك..لم أطعن في اي أحد و لو سميتيه سلفا صالحا..و ان كنت أتحفظ على اسم السلف الصالح..من جاء لغزو شمال افريقيا هم أناس مثلي و مثلك..يخطؤون و يصيبون لم يكونوا معصومين حتى لو اطلقت عليهم لقب السلف الصالح..دخلوا لينشروا الاسلام اجل..قتلوا أناس أبرياء لم يفعلوا شيئا سوى الدفاع عن أراضيهم أجل..

    هل كانت اسرائيل لتنشر اليهودية بنفس المقدار و نفس الطريقة؟ طبعا..المسيحية خرجت من رحم فلسطين لكنها اكتسحت أوروبا و امريكا من بعد..أكرر ما قلته انا لا أطعن في الاسلام و لا في اسسه..و الحرية مطلقة لا تتجزا..تحمي الشخص و المجتمع..

  14. أسامة:

    أظن أن الإقامة هنا أعجبتني :)
    سأعطي ردودا سريعة يا نوفل، و أتمنى أن لا أقلق راحتك:
    هناك مشكلة، و مشكلة عويصة. هذا ما تظهره التعليقات، لا نعرف أين يبدأ الإسلام و أين ينتهي. و للجواب على ذلك علينا طرح أسئلة، الإجابة تكون دائما مختلفة: ما الإسلام؟ هل السنة هي الإسلام؟ إن كان نعم، فأين هم الشيعة و الخوارج؟ بل أين هو الأصل؟ أيمكن أن يلتهم التأويل النص؟ هل أمثل أنا الإسلام؟… إلخ
    عندما أضع تصرفات و اختيارات مسلمين (لا يمكن لأحد أن يثبت صلاحهم من عدمه) محل تساؤل هذا لا يعني أني أضع الإسلام في محل التساؤل (منهج البحث العلمي يقول بوضع كل شيء تحت مجهر الباحث). عندما أحلل التاريخ انطلاقا من وثائق و الأدلة، و عندما أصل إلى استنتاجات تهم عمرو بن العاص أو عمر بن الخطاب أو غيرهم.. فهذا يعني أنه كان هناك عمل عميق. سأقول عيوب السنة كذا و كذا.. و إيجابياتها كذا و كذا، هذا تحليل علمي لنموذج و منهج بشري. عندما أصل إلى أن الجيوش العربية (أكرر العربية) اقترفت جرائم، فهذا كلام مبرهن عليه بالوثائق التاريخية. و العبث، قمة العبث أن أقول أنهم جاءوا بالإسلام و هذا يمحي كل خطاياهم، لأنه ساعتها سنسقط في نفس الفخ الذي ننتقد بسببه مكيافيللي، أي الغاية تبرر الوسيلة. و الإسلام ضد هذا المنهج!!
    بالنسبة للحرية، فهي مقيدة.. و واهم من يعتبر أن الغربيين يعيشون حرية مطلقة. فيكفي أن نعرف أن الدولة (الجهاز) لا يمكن ان تسمح بحرية مطلقة، لأن تحقق هذه الأخيرة رهين بانهيارها. “الحرية هي الوعي بحدود موضوعة على التصرف.”
    الحرية تأخذ كلها أو تترك كلها. أن نؤمن بحرية الاختيار يعني أن نؤمن بحرية الجميع.
    يجب التفريق بين حرية الإعتقاد و حرية اختيار المذهب.. المذاهب الأربعة تعتبر داخل السنة. و هذا للكثيرين لا يمثل أية مشكلة، لكن المشكلة في الآخر، الغريب.
    بالنسبة لسؤال بيسان الأخير، لا أعتقد أن معرفة الجواب أمر مهم هنا. ما يهم هنا هو أنه كانت هناك حرب.. كان هناك ضحايا و غزاة. هذا هو المهم.

  15. ماجد:

    اخي العزيز نوفل

    اولا اكبر شجاعتك و صراحتك في تحدثك و بكل وضوح عن ارائك وان دل على شئ فانما يدل عن تجرد و تحري للحق و آمل ان يتسع صدرك رأيي.

    اشعر ان مرد الأمر هو ادراك حقيقة وجودنا على هذه الأرض … وانا لا تحدث هنا عن الإجابة النمطية (و ان كانت صحيحة) وهي لعبادة الله وحده.

    لكن انظر حولك … كل شئ ملك له سبحانه وكل ما يجري انما يكون بامره … بمعنى انت في عالمه عز و جل ولذا يجري علينا جميعا النواميس التي اودعها الله عز و جل في هذه الدنيا والتي لا تفرق بيني و بينك او بين اوباما في البيت الأبيض.

    وفي خضم ذلك كله لا يكون الله الا كما وصف نسفه سبحانه بانه عدل و حكيم فلا يظلم ربك احدا و لا تقع في هذه الدنيا امور عبثية بدون معنى وان بدت لنا انها كذلك .

    فاذا كان الأمر كذلك فاننا ينبغي ان نتيقن بان جميع اوامر الشريعة مهما اكنت انما شرعت لحكمة وانا فيها المصلحة للفرد و للأمة وان الأفراد مهما حاولوا في مجراة احكام الشريعة باحكام وضعية فلن يستطيعوا.

    هناك امور كثيرة لا ندرك حقيقتها او حكمتها في التشريع … في هذه الحالة ناخذ كما يقال قفزة ايمان “leap of faith” بمعنى انك لا تعلم ماذا يوجد على الطرف الآخر و الطريق معتم لكن لإيمانك بان الطريق موجود وانه الطريق الصحيح فانك تغمض عينيك و تجتاز … وفعلا تجتاز

    ايمانك بان اوامر الله عز و جل خير لك ولو لم تدرك حكمتها و اتخاذك قرار اتباعها هو الفرق.

    و مثالنا في ذلك ابو بكر الصديق حينما اتته قريش بقصة الإسراء و المعراج يهرعون اليه ظنا منهم انهم قد وقعوا على الأمر الذي سوف يرد ابا بكر رضي الله عنه عن الإسلام. فعندما حكوا له ما صار … ياخي والله اجابته تقطر يقينا … قال ” او قد قالها” قالوا “نعم” قال “صدق”.

    كفاه ان يعرف ان الرسول صلى الله عليه وسلم قالها فآمن بما قال مباشرة دون تردد

    انا اكتب هذا الكلام و لست متاكدا اذا كان يباشر الموضوع المطروح لكن لعلي مثلك … شي في نفسي و اردت قوله بترتيب او بدون ترتيب

    دمت بخير و اسعدك في حياتك

  16. حسن:

    الجيوش العربية او جيوش الفتح الاسلامية, سمها ما شئت, لم تعتدي على دول مستقلة بالمعنى اللذي نعرفه اليوم لذلك المقارنة اصلا خاطئة.

    لم تكن هناك دولة اسمها مصر بل كانت منطقة تابعة للرومان و بعد الفتح الاسلامي اصبحت تابعة للمسلمين, الموضوع بهذه البساطة.

    قد نتصور ان غالبية الناس في ذلك الوقت مثل غالبية الناس الان, يستيقظون في الصباح و يذهبون للوظيفة ثم يعودون في الليل و لا شأن لهم بأي شيء آخر. و لكن هذه نظرة قاصرة باعتقادي. بالتأكيد لا املك الصورة الصحيحة ايضا و لكن اذا اردت محاكمة ذلك العصر فيجب ان تلم على الاقل بمثل هذه الامور الاساسية.

    المشكلة باعتقادي هي تشويه التاريخ او اخفائه, ما المشكلة في تثقيف الناس في وقت مبكر حول ما شجر بين الصحابة مثلا؟ بدل من محاولة اخفاء الامر و التغاضي عنه. هل يجب ان نجعل الصحابة في مستوى الملائكة؟ هم في النهاية بشر و يجب ان ندرس التاريخ لنتعلم منه, حتى لا نكرر اخطاء من سبقونا مرة تلو الأخرى.

    المشكلة الاخرى ان معاييرنا عن الاحتلال و المقاومة في الثقافة القومية العربية اخذناها من الفكر اليساري و ليس من منابع اسلامية.

    الكثير من المدافعين عن قضية فلسطين يقولون مثلا ان الشعوب المقاومة دائما تنتصر!!
    لا ادري من اين اخترعوا هذه العبارة, فالعكس هو الصحيح, الشعوب نادرا ما تنتصر, و حتى لو قامت دولة صغيرة بطرد المستعمر ففي الغالب سيخلفه طاغية. هل يمكن القول ان الشعب الفيتنامي انتصر مثلا؟ اليست فيتنام الان دولة دكتاتورية؟ اين هو انتصار الشعب؟

  17. حسن:

    تعقيب او تكملة لمشاركتي السابقة.

    لو حاولنا قليلا التحرر من الافكار اليسارية فيما يخص السياسة و المقاومة, الخ.

    انظر قليلا الى القنبلة النووية اللتي القيت على اليابان, عمل وحشي اليس كذلك؟ لكن لو قارنت الارقام, الحرب العالمية الثانية قضت على عشرات الملايين من البشر, و لو استمرت فترة اطول لقضت ايضا على ملايين اخرى, بينما القنبلة النووية قضت على 100 الف انسان و لكن في المقابل اوقفت الحرب.

    لست احاول الدفاع عن الامريكان و لكن نظرة للتاريخ من زاوية اخرى. نعم الغاية لا تبرر الوسيلة و لكن احيانا لا توجد وسيلة اخرى و يجب الاختيار بين اقل الشرين.

  18. Mohammad Online:

    السلام على من اتبع الهدى :

    و الهدى هو اتباع كتاب الله و سنة رسوله ، لذلك لا غريب عندما أخاطب مسلم بآيات قرآنية و أحاديث نبوية مثلا تدحض تلك المقولة الغريبة العجيبة المنافية لكل ما بني عله الإسلام ” الدين لله و الوطن للجميع ” بل الأصح الدين لله و الأرض لله يورثهما لمن يشاء من عباده.

    لكن عندما أخاطب ملحد أو من يدين باي ديانة أخرى فحينها لن أخاطبه كما أخاطب المسلم .

    لذلك أستهجن هنا انتقادك لمن يناقشك ” و أنت المسلم ” بآيات قرآنية و أحاديث نبوية ، اولست تؤمن بها ؟!

    أعتقد من خلال نقاشك أنك تؤمن بها إذا لما تستنكر مناقشتك بآيات قرآنية و أحاديث نبوية؟

    أرجوك دع الملحدين يتحدثون عن أنفسهم و لا تكون محامي دفاع عنهم.

    عندما أناقش شخص افضل أن يكشف لي أوراقه كاملة حتى أناقشه، يعني لا يتلون في مناقشاته، فيخبرني أنه مسلم تمام الإسلام ثم ياتي في نقاشه بكل ما هو بعيد عن الإسلام عقيدة و منهج .

    لذلك إن كنت ممن يودون المناقشة أخبرني بماذا تؤمن حتى أناقشك حسب إيمانك و فكرك كي لا تتهمني بالتعصب أو كبت الحريات ، تلك الصفات و الموشحات التي بات الصغير كبير الكبير يصف فيها كل من يدافع عن هذا الدين !

  19. Mohammad Online:

    تعليق على بعض القضايا المطروحة :

    سأجيبك على تساؤلاتك بتساؤلات :

    لو قام مسلم بقتل مسلم آخر هل هذا يعني أن الإسلام دين قتل ؟

    لو قام مسلم بإرتكاب فعل الزنى هل هذا يعني أن الإسلام دين يدعو للزنى ؟

    لو قام مسلم بافتتاح قنوات مثل ملودي هل هذا يعني أن الإسلام يتاجر بالمرأة و يعتبرها سلعة ؟

    لماذا عندما يقوم مسيحي في أمريكا مثلا بقتل مجموعة من طلاب المدارس ثم تكتشف الشرطة أنه مسيحي متشدد مثلا لا يتهمون المسيحية بأنها ديانة تدعو للقتل و الترهيب؟ رغم أنهم مجتمع علماني و نصفهم ملحدون ولا تعنيهم المسيحية ؟ في حين أنهم يتهمون المسلم بالإرهاب لمجرد إطالته لحيته ؟

    و سؤال أخير ، و آتني بمعلومات تاريخية موثقة ولا أقول دينية بل تاريخية ، بين حروب الغسلام و حروب الفرس و الروم منذ قدم التاريخ حتى هذا اليوم و أخبرني كم قتل المسلمون من الابرياء و كم قتلوا هم.

    المسلمون في كل حروبهم لم يقتلوا لا طفلا و امرأة و معظم الأماكن التي أسلمت أسلمت بأخلاق فرسان الإسلام !

    و أخيراً فيا أخي الأرض كلها لله يورثها لمن يشاء من عباده و الله أورث الأرض للمسلمين و أمرهم بنشر بخوض الحورب من اجل نشر الإسلام .

    و إن كان كلامي الأخير لا تؤمن به و أنه الحق فلا تخبرني أنك تؤمن بأن الإسلام دين الله ، بل لربما حينها تؤمن بأنه لا وجود لأي دين و الوطن للجميع !

  20. نوفل:

    في موضوع الانشاء كنا نطالب بكتابة نص حول موضوع ما..أحيانا كنت أستلم النتيجة من يد المعلم مع علامة الصفر..و تحتها خطت كلمة : خروج عن الموضوع

    محمد أولاين..شكرا لك

  21. مروان:

    السلام عليكم ور حمة الله
    اخي في الله نوفل..
    لديك اسم رائع!
    اردت ان ادلو بدلوي في هدا الموضوع الا ان الوقت لا يرحمني الان لاقول كل ما اريد نظرا لارتباطي بموعد..
    المهم ساشير فقط الى ما يلي علني اعود واكمل ردي ان استطعت في وقت لاحق ان شاء الله..
    - في ما يخص مسالة حرية الاعتقاد فالاية الكريمة واضحة في هدا المجال: يقول الله تعالى في كتابه الكريم:” لا اكراه في الدين”
    ومعنى الاية واضح وضوح الشمس..
    - ارجو ان نتفهم ان هناك فرقا كبيرا بين الاسلام كعقيدة وافكار و مبادئ و سلوكيات و معاملات(سامية ومتكاملة في نظري الشخصي على الاقل) و بين المسلمين..
    - انطلاقا من النقطة التانية..نستنتج انه لفهم الاسلام الحقيقي لا بد من الرجوع الى مصدره وهو القران الكريم و سيرة النبي الحليم صلى الله عليه وسلم..ودعك من كل فقيه متبجح برايه ..
    ساعود از شاء الله لاكمل راي الدي لا الزم به احدا غيري بالقوة و انما بالاقناع و الحب..فهكدا علمني القران الكريم..ان اكون مسلما يعني ان احب الله و بالتالي احب مخلوقاته ومن تم ان اعطي وامنح واهب بلا حدود تقديرا لنعم الله التي هي بلا حدود..
    -اه من نعم الله..مشيت يوما في الشارع وحاولت اغلاق عيني 5 دقائق..فادركت ما معنى النعم..

  22. Anwar:

    الأخ نوفل

    تساؤلاتك كلها مشروعة ، وليس من حق أحد أن يحاسبك عليها أو يرفع في وجهك أسلحة التكفير والإلحاد و …. إلخ. لكن الخطأ الذي وقعت فيه ، أنك وصلت إلى حكم سريع على الأمور وعلى الأشياء ، بل وعلى الدين نفسه ، رغم أنه مطلوب منك دراسة وخبرة وتأني وقراءات كثيرة ، حتى تصل إلى الحكم الصحيح للأمور ، ولا تقفز إلى هذه الأحكام السريعة التي تكون خاطئة دائمًا مهما كانت المبررات والدوافع.

    مثلاً الأخ أحمد يقول أن تساؤلاتك لم نجد لها إجابة في ديننا الحنيف ، وهذا حكم خاطئ ولا يدل سوى على ، إما سوء فهم للدين أو جهل به وفي كلا الحالتين هو غير معذور لأنه لم يبذل جهد للدراسة والبحث وتسرع في إطلاق الحكم بأن الدين لا يجيب التساؤلات. رغم أن الشيوخ لا يمثلون بالضرورة الدين ، وليس مطلوبا من كل شيخ أو فقيه أن يجب على كل التساؤلات. وليس من الصحيح الحكم على الدين من كلام الشيوخ فقط. الإسلام ليس دين كهنوت ولا أسرار ، كل شيء واضح من قرآن وسنة وفقه وكتب وغير مطلوب منك إلا البحث إذا كنت جاد فعلاً في الوصول لحقيقة الأمور وليس فقط (ترييح دماغك) بحكم متسرع خاطئ بالضرورة.

    ألاحظ كذلك بأنك تقارن بيننا وبين الغرب وكأننا بالضرورة (المسلمين الحقيقيين) الذي على الإسلام كما يجب أن يكونوا ، وهذه نظرة خاطئة وليست في محلها ، فليس معنى أن هناك روتانا وموليدي ، أن المسلمين يتعاملون مع المرأة كسلعة. لا تحكم على الإسلام من أفعال المسلمين.

    كما أنه من المؤسف فعلاً أن أجد شباب عربي مسلم يصدق فعلاً ما يثار من شبهات حول الإسلام من انتشاره بالسيف والقتل ، بل ويتعامل معها كأنها أمر واقع. لا أقول أن التاريخ الإسلامي مثالي وخالي من الجرائم التي ارتكبت باسم الدين ، وأعرف أن هناك كوارث ارتكبها مسلمين وما زالوا يرتكبونها ، لكن مرة أخرى المسلمين ليسوا بالضرورة هم الإسلام وأفعالهم لا يجب أن يحكم بها على الإسلام. لو تأملت أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وتعليماته في الحروب لعرفت نهيه عن قتل الشيوخ أو النساء أو الأطفال أو الرجال غير المحاربين أو إتلاف دور العبادة أو الشجر … إلخ. ثم لا إكراه في الدين ، و “أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين” كلها آيات تدل على استحالة أن يأمر الإسلام بأن ينتشر بالسيف والقتل والتخريب وإرغام الناس على دخوله. إذا فعل مسلمون ذلك يومًا ما فهم مخطئون حتما والمشكلة فيهم وليس في الإسلام. وموضوع الدخول بالجيوش والأسلحة لا يقتضي ضرورة الإكراه على الإسلام ، فالفتوحات الإسلامية كان غرضها “”التعريف”" بالإسلام وإقامة العدل ودين الله وليس إكراه الناس على الإسلام والدليل كل هذا الكم من غير المسلمين الذين عاشوا مع المسلمين في نفس البلد ومارسوا عباداتهم دون تعصب أو قتل أو إكراه ، ولم تكن الجزية سوى ضريبة يدفعها الذمي (( الذي لا يحارب مع المسلمين )) مقابل ألا يشارك في الحروب للدفاع عن البلد الإسلامي.

    أخيرًا ، نقطة الحرية .. أعتقد لايوجد حرية أكثر من “لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي” .. الحرية الدينية مكفولة في المجتمع الإسلامي الأول واقرأ التاريخ الإسلامي. لكن لا تقل لي من فضلك أن الشذوذ الجنسي يندرج تحت هذه الحرية ، كيف تسمي سلوكًا منحرفًا شاذًا غير متفق مع الفطرة الإنسانية أو العقل أو المنطق بأنه حرية. مثله مثل المريض المدمن للمخدرات ، هل نمنعه ونعينه على نفسه ليتشافى من هذا الإدمان أم نتركه على حريته ليسيء لنفسه وللمجتمع ؟

    أنت شخص مثقف ، ويجب أن تقرأ أكثر عن دينك وتبحث بحيادية إن كنت ترغب فعلاً في الوصول لإجابات لتساؤلاتك.

  23. تفراس عرماوي:

    أعجبني المقطع الاخير يا نوفل…ساستعيره منكَ
    فعلا انا سئمت من مثل هذه النقاشات التي تدلس التاريخ الامازيغي …والتي تعظم الاستعمار العربي والقتل في الامازيغ الذين دافعوا عن نفسهم بل والاكثر حتى الامازيغ المسلمين الذين اسلموا في تلك الفترة ….
    حين افكر واقارن بين أكسيل وعقبة فاولهم اسلم وارتد والاخ مسلم وتابعي كما يقولون واقارن بين اخلاقهم حسب المعطيات التاريخية اقول شتان بين الثرى والثريا ..فاكسيل كما جاء في المراجع اسلم واكرم المسلمين منهم مهاجر بن دينار ولكن عقبة اهانه لان اسلامه يعتبر بالنسبة له نهاية الغنائم والجواري الحسان كما يشار في الادبيات العربية والاسلامية ..اكسيل حين تم القضاء على الجيش العربي نزح للقيروان وعاش هناك مع العرب والامازيغ في سلام لستة سنوات لم لم يقتل بقية العرب ولم لم يهدم القيروان …ترى هنا اذا انطلقنا من مبدأ الاسلام سنمجد عقبة كما يفعلون لكن يبقى عقبة عار على الاسلام وهم لا يعقلون ويظل اكسل سيدهم اخلاقيا…
    ونفس الشيء للملكة تيهيا التي كانت تبنت خوارجي عربي مسلم والغساني…
    دائما اقولها شتان بين الثرى والثريا ،..

    لو تأملنا قليلا ايام الفتنة وايام العهد الاموي والمعاناة التي عاشاها الامازيغ بعد مقتل تيهياستعرف الحقيقة الكامنة وراء مجيء العرب الى هنا ولعل ثورة ميسرة ضد الاحوال التي ال اليها الامازيغ من ذل ومهانة بسبب الاسلام شاهد من الشواهد المتراكة في الذاكرة…
    ميسرة ارسل للخلفية كتابا يشرح كيف انهم يتمشون حفاة مشاة في مقدمة الجيش الاسلامي وكيف يحرمون من الغنائم ويقول ومع ذلك نقول اجرنا عند الله ولكن حين يتعلق الامر بفتياتنا اللواتي يختطفن ويقولون انه بامر الخليفة فما امركم .. ويشهد التاريخ ان الكتاب ما لقي جوابا من طرف الخلفية العربي وكيف وهم الذين قالوا ما رأو اجمل من البربريات …!!!!
    قال فتح اسلامي قال.. حتى قتل الانسان ونهب اراضيه واهانة الناس اصبحت له قدسية في التاريخ الاسلامي وهذا هو العجيب …واني افضل الكفر وجهنمهم على أن انتمي الى امة تفتخر بتاريخ السبي واذلال الشعوب ونهب اراضيهم …أبدا …مدامت في بعض عزة العادلين والانسانيين
    واظن ان افضل ما فعله الامازيغ هو ايواءهم للعرب المسلمين الفارين من بطش اخوانهم كي تبقى شهادة على من الافضل من الاخر والانسان يرى بعينه ويميز بعقله..

  24. نوفل:

    أنور: سرني تواجدك و تعليقك…معك في ما ذهبت اليه في مجمله..و لا أعتقد أبدا أن الاسلام تشبوه شائبة..تقول فان فعل المسلمون ذلك يوما فهم مخطؤون حتما و المشكلة فيهم و ليس في الاسلام..أنا أعتقد أنهم فعلوا و أن المشكلة كانت فيهم و لم أورد أبدا أنها في الاسلام..
    سأكرر ما قلته..أنا مع حرية الاعتقاد..أن أومن أو أكفر شيء يعنني و ربي و لا يعني الكل..و من هنا جاء العنوان الدين لله و الوطن للجميع

  25. نوفل:

    أهلا تفراس..أكسيل أو كسيلة..لا أدري لما دائما حين يذكر الاسم أتذكر أخيل..هل لأن النهاية كانت بنفس الطريقة؟..تركت رابطا عن كسيلة في المقالة الجديدة..الذي أبخسه العرب حقه و سموه بالكذاب و المرتد..و جعلوا قتله لعقبة ابن نافع شرا مستطيرا..رغم أنه قاتله وجها لوجه و رجلا لرجل أو كما كان سائدا مبارزة رجل من عندنا و هاتوا واحدا من عندكم..
    سرني تواجدك

  26. Marrokia:

    كنت هنا
    وقرأت الموضوع ومعه كل التعاليق
    بك بساطة ، فرق كبير بين ماجاء الاسلام به ، وبين ما نحن عليه كمسلمون
    بسيط هو ، جعلناه معقدا فكثرت تساؤلاتنا وكثرت معها آهاتنا
    في انتظار خلاص اضعناه بأيدينا

  27. Amir:

    شكرا على الموضوع, فرحت بوجود أشخاص لديهم نفس تساؤلاتى. ونفس آرائى.

  28. رامي:

    اريد فقط الربط بين نقطتين مهمه اظنها تحسم الجدال ::
    اولا : لابد ان تعرف الفرق بين الدين والتدين ,,
    ثانيا : اريد فقط ان اذكرك انك قلت لأحد الاخوات ان السلف اناس مثلي ومثلك وليسو معصومين
    وهذا مربط الفرس .. اذا اذا عرفت الفرق بين الدين والتدين وصلت للفقره الثانية ..
    .
    .
    بالنسبة لنقطة حرية الاعتقاد ” لم ولن ادخل فيها لعدم المامي بجميع اطرافها :)
    اقرأ للدكور فاضل السامرائي ,, ومصطفى محمود ,,
    لانهم عاشوا فترة الحاد وتحول في الافكار مالبثوا ان رجعوا للاسلام :)
    موفق اخي نوفل ,,
    بالمناسبة استمتعت كثيرا في تصفح مدونتك ..
    بالذات الاجزاء الادبية والهلوسات :)
    دمت مهلوس :) )

  29. حنان:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لايستطيع أحد أن لومك على أفكارك لكن يمكننا أن نساعدك في فهم ماأشكل عليك :)

    حينما تتساءل عن روتانا وكيف تستغل المرأة ..
    أجيبك بأن ذلك لم يحصل الا حين أبعدوا ونحوا الواجبات الدينية الاسلامية عن حياتهم وعملهم وتفكيرهم ..
    حينما يقول لهم الاسلام هذا حرام
    ثم يضربون بذلك عرض الحائط وطوله . فاننا لو كنا منصفين يجب أن نحاسبهم ولانلوم الاسلام ..

    وحينما يدخل أجدادنا الى ديار الكفار ويقولوا لهم أسلموا أو ادفعوا الجزية هل تعلم أن الملايين منهم أسلموا وكانت بلادهم بلاد اسلامية سأشرح لك كيف ..
    كثير من تلك الدول تكون تحت حكم جائر وثني شركي فيضطهد الانسان ..
    حين يأتي الجيش المسلم المتمسك فعلا باسلامه
    فانه يضع نصب عينيه نصائح الرسول للجيوش الاسلاميه ونصائح ووصايا الصحابة
    لاتحرقوا الشجر
    ولاتقتلوا الأطفال
    ولاتؤذوا من يصلي في كنيسته
    ولاتهدموا دور العبادة
    وأعطوا كل ذي حق حقه
    واعرضوا الاسلام عليهم

    حين يكون أشخاص تحت حكم جائر وظالم ثم يأتي جيش بمثل هذه الصفات فانهم يقبلون ماجاء به وعن نفس راضيه
    :)

    \

    اني لاأخالفك أننا اليوم لانطبق الاسلام
    لكن العيب فينا نحن وليس فس اسلامنا
    الاسلام جاء بقوانين تعطي كل شحص حقه
    ثم ان من أخطأ فالخطأ من نفسه ومن شيطانه ..

    \

    واذا كان عن المرأة اذا خلوت معها وشيطانكما أتى
    فاني أقول لك بأن الشيطان لايذهب بل هو يجري منك مجرى الدم
    والدليل أننا نفعل أمور خاطئة ونشعر بأن هناك من يوسوس لنا ويقول افعل ..:)
    هذا هو الشيطان ..

    \

    ولأن لك قلب وعاطفه ولأن لي كأنثى قلب وعاطفه
    والدين الاسلامي يعامل الأشخاص كأرواح في أجساد
    وكخليط من مشاعر وليس كجسد جامد لايشعر ..
    ان ارتكاب الخطأ يكون كبير وواد فيما اذا كنا لوحدنا لايوجد احد يراقبنا .. ستقول المسلم يراقب الله أقول لك نعم لكن ليس كلنا نحمل قدرا كبيرا من التدين يحول بيننا وبين الأخطاء لذلك ورحمة بمن هم أمثالنا..
    قال لنا الدين
    ( لاتبقول لوحدكم فتخطئوا لأنكم لستم معصومون ^_^

    اممم أتمنى أن الأفكار قد اتضحت
    وبارك الله فيك وسددك دوماً وأبداُ

    :)

  30. حازم:

    اذا عشقت القلوب التي خلقها الله وكان هذا الوله ممنوع ماذا يفعل المرء

أكتب تعليقاً