عالم أصغر..

عالم أصغر..

الأربعاء 10 يونيو 2009 | القسم: خرافات | الردود: 7 »

كانا صديقين منذ الطفولة..جاران من نفس الغار المتهالك و تاريخهما من نفس القبيلة البعيدة..كانا في الدراسة معا..توقفا معا في نفس الطريق..فتشا عن الأكل..ذهبا للسينما..سخر الأخرون من شكلهما و لونهما.. معا حلما بالزوجة الجميلة..الأطفال الذين لا يصرخون كثيرا..و امتلاك المنزل الفخم حيث عدوهما (ص)*يعمل حارسا ليليا..

كانا لا يزالان يلعبان نفس اللعبة..بحثا عن شيء في نفس المقهى و تحت دخان نفس جنس السيجارة الرخيصة..حين اكتشفا السنين التي مرت في انتظار الحلم، و الزمن الذي لازال يرسم البؤس حولهم في كل مكان..الحفر تزداد اتساعا و الظلم شدة و حتى الغذاء غدا نزرا قليلا لا يكفي، قررا في لحظة ما أن يغيرا المستقبل ما دام الماضي يسكن قربهما..أن يبحثا بعيدا عن الحظ المختبئ في مكان ما..

لم تتقبل العائلة الأمر..من سيكون المعيل؟من سيكون الحامي..إذا تعرضا لمكروه..من سيقيهما من البرد و الجوع؟ و رغم ذلك أصرا..لملما ما استطاعا من حاجياتهما و قررا الرحيل ذات صباح نحو المجهول..

كانا على سفح هضبة..سائران نحو مغرب الشمس..حين سمعا جلبة..ضجة..هدير يتصاعد صوته..يتجه نحوهما؟ما الذي..؟

كانت ابنتي تلعب في الحقل..حين سحقت-دون قصد-تحتها نملتان

* صرصار

التعليقات:


  1. Marrokia:

    هكذا هي الدنيا
    نعيشها بحلوها ومرها
    نبني فيها احلاما ومزيفة
    وفجأة
    طاق
    كل شيء ينتهي

  2. أمتون:

    ههه، كنت في السابق حين أريد أن أمرر لأحدهم أننا صغار جدا والعالم من حولنا، استعمل التشبيه بالحشرات :)

  3. احمد:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هذا نحن .. لا نختار حتى نهايتنا ..

    نملتاي وجدتا على الشاطيء تحتضران .. غدر بهما تاجر مواشي وعدهما بحياة رغيدة خلف جبل طارق !!

    لا الصبر نطيق .. ولا نتكل على الحي الذي لا يموت .. لذلك نموت .. تحت أقدام من لا يرحمنا

    حياك الله أخي نوفل ..

  4. أم علي:

    أخي نوفل

    هكذا هي الحياة ليس كل ما يتمناه المرْ يناله
    حقق الله أمانيك و يسر لك الخير حيثما كنت

    أسعدني تواجدي هنا …

  5. ضياء البدر:

    هذه هي الحياة .. كلماتك رائعة جداً ..
    في حفظ الرحمن اخي :)

  6. صفوح الحكيم:

    يا أبني لا تستهين بنفسك هكذا وتحسب بأن الحياة ظالمة كما أنت تتصورها من تلك النافذة الضيقة .
    أن هذا الكتاب الذي قدمته لنا وذلك الوصف الحي الذي جعلتنا نراه من خلف كلماتك , هو في الحقيقة كنز ثمين لا يملكه غير القليل ألا تعلم بأن هناك شباب كثيرون في مثل عمرك قد ورثوا من أهلهم مالا وأملاك كثيرة ولكنهم لم يفهمو من كتابك شيأ:.. هل تعلم بأنهم يتمنون لو كانوا فقراء للمال ولأملاك ولكن لديهم بعض مالديك من نور المعرفة لأنك يابني سوف تعلم في المستقبل بأنك أنت الغني فهنيأ لك .
    أبو منير .

  7. نوفل:

    صفوح الحكيم:مرحبا بك و شكرا على رأيك الذي أحترمه كثيرا و أختلف معه أكثر..
    ربما عبرت كلماتي عن نفسها و ربما وصفت بالسوداوية و رؤية الجانب الفارغ من الكأس..لا أدعي أني أستحوذ على معرفة الواقع أو حتى أني عشت قصصي المحكاة في المدونة التس ربما شاركت ابطالها-فقط- في قصصهم أو سمعت قصصهم عن الأخرين..

    مع تحياتي و شكري الموصول لأحمد و عمار و مغربية و باقي الأصدقاء

أكتب تعليقاً