شخص غبي جدا
أنفي طويل و وجهي غير متناسق..لا تضحك أرجوك..فجسمي أيضا نحيل لدرجة أن رأسي دائم التأرجح و نسبة استقراره تقارب الصفر إذا أهملنا ساعات نومي حالما بسخرية الآخرين مني..ستجد مشيتي مضحكة جدا و كلامي متداخلا و متلعثما حتى لا يفهمه أحد سواي و خوفي..و مع ذلك فأنا لم أختر أن أكون نفسي كما لا يعود الفضل إليك لأنك وسيم أو غني..لم أستشر إذ ولدت..و لم أنتقي والدي الفقير كما لم تختر أنت والدك الغني..و لا حذائي التاريخي و لا قميصي القادم من قرن آخر..و لا حتى القلم الذي أكتب به إليك
أنت تضحك..تتخيل شكلي و تبتسم..تماما كما يبتسم الآخرون..سأحاول أن لا أغضب..سأحاول أن أبتسم أيضا..انتظر..سأرى نفسي في المرآة و أبتسم..أضحك ملئ شدقاي و أقهقه أيضا..ثم ماذا؟فقط تخيل أن تكون أنت الذي لم تختر نفسك، أن تكون أنا..ثم حاول أن تضحك..سنضحك معا الآن..هل تحاول؟لديك ثمانية إخوة و أب و أم و غرفتان..واحدة لشخير أبيك و الثانية لك..عفوا، لكم جميعا، هم إخوتك على كل حال فلا تخجل..هل سمعت بالسردين؟ستكره بعد اليوم الإمام الذي يردد دون معنى:”تزاحموا تراحموا”..ستعرف لماذا يتقاتل أبناء الفقراء كل يوم حتى دون سبب..هل استوعبت الفكرة؟
لا بأس نحن نتخيل فقط..إحساسك رقيق طبعا..ضع قليلا من العطر و دعنا نواصل..أنت تلبس سروالا لبسه أخوك الأكبر منك الذي أخذه عن الأكبر ثم الأكبر منه..لا تستغرب فالسروال في الأصل كان لوالدك..الشخص النزق الذي لا يبتسم أبدا..و مهما كلف الأمر..و الذي يقضي سحابة يومه في العمل..هو معلم مجتهد..رغم أن الدولة لم تحاول لسنوات الاجتهاد في راتبه..و مع ذلك فهو لا زال يدرس..و يمارس الكاراتيه أيضا ضد الأطفال في المدرسة..و طبعا ستنال نصيبك أنت أيضا..السبب؟لا تقل لهما أف..
الأسوأ قادم فلا تفر..زميلتك جميلة..و وجهك القبيح يصبح قانيا كلما نظرت نحوك..كلما أخبرتك عن درس اليوم الصعب..كلما انتظرت ورقة أجوبة امتحان ما من يدك..لا تتسرع فأنت الآن تلبس سروال والدك و رأسك يتأرجح دون سبب..و مع ذلك، فلنجعل الأمر سهلا..زميلتك الجميلة تحبك أيضا..يمر عيد الحب و الأضحى و الفطر و هي لا تتلقى منك سوى أزهار..قطفتها من حديقة المدرسة..لم تكن حمراء بالضرورة و لا خالية من الحشرات.. رغم ذلك فنظرات عبد القادر الحارس الغاضبة لا تفارق وجهك..زميلتك تنتظر منك فعلا..قدمها غدت مفلطحة من كثرة الطواف معك.. و أنت تنتظر المال و المال ينظر بخجل نحو والدك..و الأب يحدق حانقا و يوزع اللعنات..زميلتك انتظرتك..ثم تزوجت.
لا تغضب فأنت لم تقضي الكثير في مكاني..فهناك أشياء أسوأ لن تحسها أبدا مهما تخيلت..و مهما جنح بك فكرك..هل تضحك الآن؟
لا أظن..




17 يونيو 2009 في الساعة 01:37
انا لم اضحك من البداية مند اول جملة وعيني تقطر بالدموع…….كأنني من اخوتك الثمانية.
17 يونيو 2009 في الساعة 11:30
ههههههههههه
هاهاهاهاهاهاهاها
قصتك شبيهة بقصتي فسبحان الله..
لكني ابدا لا اكره الامام الذي يدعو بما معناه تزاحموا ترحموا..
ربما لاني اعشق الزحام فلا احب الوحده..
قصتك جميلة..فلما الضحك …،
على الاقل لديك اب و ام و ثمانية اخوة …ههههه حذف منهم اثنان
وجدت بين النساء امراءة تحبك رغم رأسك الذي لا يجد موضعه بعد ربما بكثرة التفكير..
قصتك مضحكه جدا فلم اتوقف عن الضحك بعد …
لانها لصيقه بقصتي
وربما لن اتوقف ابدا عن الضحك ….فهل عندك حل …؟
17 يونيو 2009 في الساعة 15:21
لن اضحك ابدا لن افعل , كلنا في الهوى سوى … ولا اظن ان احدا سوف يضحك ,تمر الايام ومع كل يوم جديد ينظم الينا خلق كبير , قداسة العيش لاتكمن في بذلة انتقيها من محل الاغنياء ولا في غرفة خاصة بي وحدي, الكل صار مثلنا…
تميزك لاغنى عنه على الشبكة العنكبوتية … تحياتي
17 يونيو 2009 في الساعة 19:07
حكايتك مثل حكايتي تماما
ههههههههههههههههه
18 يونيو 2009 في الساعة 00:39
صديقك الغني شخص غبي جداً بل ساذج و خالي من المشاعر
إذن لا يحق له الغرور ولا الضحك لأن حتى ضحكته ستكون ممزوجة بالحزن فالسعاد ليست مال
الفقير ياأخي على الأقل ملئ بالمشاعر و مثقل بالمبادئ ولايبيع قيمه ولا يوسخه المال
الفقير شخص طاهر عفيف حينما يبتسم يكون صادق
وحينما يحب يكون مخلص
أما بالنسبه للجمال فأشعر أن الإنسان التافه هو الذي يقيم الشخص لجماله أعتذر عن التعبير أشعر أن عقله بقدر أنمله
فجمال الروح هو التقاسيم التي تزيد صاحبها جمال و وقار
قصتك رائعة جداً تنم عن شخصية راقية فكراً وأسلوباً
دام قلمك شامخاً
دمت بخير
18 يونيو 2009 في الساعة 02:36
Hey, nice post, very well written. You should blog more about this.
18 يونيو 2009 في الساعة 17:16
شكرا لتعليقاتكم أصدقاء..الحكاية لا تنطبق على حياتي بالمجمل و ان أخدت من الحقيقة بعض الأمور..مع تحياتي
20 يونيو 2009 في الساعة 15:29
جميل ..و ممتعة طريقة سردك..دمت
27 يونيو 2009 في الساعة 15:15
المضحك أن أكثر المعلقين يظنون أن الكاتب يتكلم عن نفسه
جميل جدا أخي نوفل
دم هكذا.. معبراً..!
20 أغسطس 2009 في الساعة 18:26
يااشيخ وربي لو بدالك احمد ربي واشكرره ، يآشيخ اانا وربي يآشيخ كل مايشوفني يرحون يطقوني طق ليـن ابلع العآفيـه خلهاا على ربك بس ،
شكراا على القصـه [ عموما انا رحمتـك ] > اول مره يرحم ؟!؟ تشآوووووووو