حين هبط ملاك في الحي!!
كتب أبي:
و حين حان الوقت ودع حقده الطبقي و لملم حاجياته و خرج متسللا على رؤوس أصابعه.. خوفا من صديقه ماركس..ابتسم للشمس و أطلق آخر نظرة إلى ما كان بيته..و سجنه، و انطلق نحو المستقبل ..كانت الرياح تهب إلى الغرب.
..
هو شخص ثري..و أبي يحقد لسبب ما على الأثرياء، بل يحقد عليه دون كل الأثرياء، كلما ذكر ه شخص أمام أمي كانت تردد اللازمة” أنه من وشى بأبي و رماه لعشر سنوات فالسجن”..و لم أفهم يوما لماذا بقي أبي”مرميا” في السجن أو كيف كان يقضي حاجته و هو المرمي دون وسيلة للنهوض، في إحدى لحظات صفاءه القليلة التي كانت تنتابه كل أول شهر قال لي أبي جوابا على أسئلتي أنه “إقطاعي ينتهز الفرصة ليمص دم الشعب”..و لما أخبرنا المدرس أننا ننتمي لتلك الفصيلة التي تدعى الشعب ،صار لقب “حجام” الحي : الإقطاعي.
في المسجد المليء عن آخره حل الثري ليصلي الجمعة وسط الهتافات..(سجلها التاريخ: الجمعة الوحيدة التي لم ينم فيها الناس من طول الخطبة)..تكلم الحاج منتصر صاحب اللحية الطويلة و الجلباب الأبيض ..مالك البيت و الدكان و المسجد(أمي تسميه الشيخ الإمام و أبي: الشيخ ابن القحــ..)و الذي كلما باعني شيئا أخبرني أن سروالي الإفرنجي هو رجس من عمل الشيطان لا من عمل أمي..عن هدية الثري لبيت الله و عن مشاريعه لبيوت الناس و عن أشياء كالدولة و النظام و البحبوحة التي تغمر الشعب و الـ…أفقت على حذاء الشيخ منتصر.
اجتمعوا بعد أن صلوا المغرب في مسجد منتصر..لم يعد شيخا في نظري حين منعني من الدخول بحجة أني أنام في المسجد و بفعلتي سأذهب في رحلة إلى النار مع أبي..و التف الناس حول رجالات الثري حيث توزع الحلويات و أشياء أخرى لم تكن لتهمني، كنت أحب أبي الذي منعني من الذهاب لكني كنت أحب الحلويات أيضا، لذا ذهبت..
..
كتب أبي:
و في يوم ما، هبط الملاك ليمشي على الأرض..اجتمعت الحشود مهللة في حين زغردت النسوة.. وزعت الهبات و اللحوم و الأحذية ..كل ما يلزم لربح الانتخابات..







5 مايو 2009 في الساعة 12:18
أخي نوفل افتخر كونك صديقي اولا وثانيا اهنئك على اسلوبك الاكثر من رائع اسلوبك شيق ومتناسق وهادف وأحيانا فكاهي لك طريقتك الخاصة للتمرد على اوضاع الفناها في مجتمعنا فهنيئا لك
تحياتي
تقبل مروري المتواضع.
6 مايو 2009 في الساعة 13:54
إنهم في كل مكان .. طول الوقت شياطين وعندما تحين الانتخابات ملائكة توزع الحلوى..
أهنئك على قدرتك الفذة على التصوير والأسلوب القصصي الرائع المكثف.
وأهنئ نفسي بك على أن عرفت مدونتك فآتي إليها لأريح أعصابي وأثور نفسي على النصابين (نصابي النياشين والكراسي) وأنحاز للفقراء والشعب..
6 مايو 2009 في الساعة 15:12
كريمة:الفخر لي بصداقتك و تعليقاتك الجميلة هي التي تثير في الحماسة ..شكرا على مرورك
محمد الأمين: كعادتك تبالغ في تقديري..ما أنا الا نقطة في بحركم..شكرا على الزيارة
18 مايو 2009 في الساعة 01:27
الشيخ ابن القحــ..خخخخ .. صراحة أظنني فهمت المعنى شكرا أخوي نوفل .. وكما الباقي شكرا لله على تعرفي على مدونتك فهي تنسيني هموميـ…