الكابتن ماجد لا يحب الوطن..
الكابتن ماجد منذ حلقة أمس و هو يحاول تسديد الهدف..صديقه ياسين و بسام و اللاعبون توقفوا عن الركض و نيوتن قام من قبره فزعا لأن الكرة منذ حلقات و هي طائرة في السماء لتترك ماجد يسبح في ذكرياته..دون أن تلتفت لقانون الجاذبية أو حتى تحترم الطيور و تملك أجنحة.
يركض الكابتن ماجد و يقرر ضرب الكرة حين تنتهي الحلقة، ليحتل مقدم نشرة الأخبار الشاشة و قبل أن يحاول الإخبار عن منجزات الدولة يسارع الطفل لإغلاق التلفاز، بحثا عن بعض الأفكار لكتابة موضوعه الإنشائي..اقترحه المعلم : “حب الوطن”
فكر ثم فكر..الأم مصرة على أن القرية حيث مسقط رأسه هي وطنه و الأب لا يجيبه إلا بنشيد :بلاد العرب أوطاني..و أخته الكبرى حين سألها حكت رأسها قليلا..ثم جزمت أن الوطن هو المكان الذي نحبه و أننا نعيش في وطن أو دولة اسمها المغرب و لنا ملك و حكومة و أشخاص يأخذون الخضر من الحاج علي دون مقابل(شرطة)و عسكر أيضا يأكلون مجانا لأنهم يموتون في الحرب.. بل حتى الخرقة الحمراء المهلهلة التي ترتفع في ساحة المدرسة هي علمنا..
-لكنك قلت أن الوطن هو المكان الذي نحب؟
-…
لا أفكار..يركض نحو غرفة الجد المسترسل في ذكرياته دائما..يتعلق في رقبته و يستغل الحب الذي يكنه إليه ليسأله عن حب الوطن..يفتح الجد فمه في نصف ابتسامة ساخرة عن بقايا أسنان..و يخبر حفيده عن وطنه الذي كافح هو و ثلة من المناضلين من أجل تحريره من المحتل و كيف أجبروا فرنسا على الاعتراف باستقلال المغرب و إعادة السلطان المنفي إلى عرشه..
-هل تحب المغرب؟
-طبعا..حب الوطن الذي دافعنا من أجله بدمائنا..كما قال لكم المعلم
-و لماذا نذهب كل شهر لنسحب نقودا لأنك دافعت عن فرنسا في الأندوشين(1) أثناء الحرب العمومي(2) ؟
-…
كتب الطفل:
أمي تحب قريتي..أختي تحب المغرب، جدي يحب فرنسا و الكابتن ماجد يحب الذكريات، و أنا أحب أمي و أبي و أختي و الكابتن ماجد و أيضا قطتي سمسم..لأنني يجب أن أحب وطني
..
(1) الهند الصينية
(2)الحرب العالمية الثانية




26 مايو 2009 في الساعة 17:08
أخي نوفل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حب الوطن جعلنا معلقين ككرة ماجد
يتوقف الزمن .. نريد أن نحبه .. يفاجئنا بصده
نبذل له .. يتنكر لنا في شخص ممثليه .. هل الوطن كائن حسي أو شيء معنوي .. هل هو أرض نمشي عليها بيت نسكنه، أكل ، راتب .. أم هو مجموعة من الاحاسيس .. ولاء نبذله .. طاعة عمياء بأسم حب الوطن . عندنا مقولة هنا انتشرت بعد العمليات الإرهابية قبل ثلاث سنوات أو أربع تقريباً. يقال :وطن لا نحميه لا نستحق العيش فيه ..
أخي نوفل .. هناك ألم إنتظار في حكايتك وتساؤلات .. أكتب أخي .. وأقراء أكثر ..
أخوك / أحمد
26 مايو 2009 في الساعة 18:00
صحيح وحب الوطن من الايمان , حتى انا لم اعد ادري ما احب حينما ارى حكام بلدي يرموننا بقشور الموز اكره وطني واغدق عليه بشتى الشتائم , هم جعلونا كذلك لانهم يسمون انفسهم الوطنيين ونحن المتمردين … ولكني رغم ذلك احب وطني لاني اعلم انه قد نزق من اولئك المنفرين …
يسعدني ان اخط بحروفي على هذه المدونة الرائعة اخي نوفل.
26 مايو 2009 في الساعة 19:03
أحمد :مرحبا و حللت أهلا أخي..لا أدري ما أقول لربما تعليقك أبلغ مما كتبت..أوافقك رأيك في مجمله..و شكرا على جمال تعبيرك
قادة: المشكلة في تعريف الوطن او كما قال أحمد مطر اهو الوطن المنسي أم الوطن المرتهن؟هل وطني هو طنجة حيث أعيش أم المغرب من حملني جنسيته أم افريقيا أم بلاد العرب؟ام هو بيتي الصغير فقط..شكرا على الزيارة
27 مايو 2009 في الساعة 16:24
I was just now looking for info about this when I found your blog post. I’m just dropping by to say that I truly enjoyed seeing this post, it is very clear and well written. Are you thinking of writing more about this? It appears like there’s more material here for later posts.
28 مايو 2009 في الساعة 12:39
مرحبا صديقي نوفل،
بصراحة أقولها” لولا الخيال لانفجرت” خيالك واسع ويحتمل قراءات عديدة، وعلى ذكرك للوطن اسمح لي أن أخبر من يهمه الأمر بان الأرض هي وطني…
تحياتي لك صاحب التعليقات المشاغبية
صديقك قاسم
28 مايو 2009 في الساعة 13:45
مقدمة جميلة عزيزي نوفل وخاتمة أجمل
كنت أحب كابتن ماجد كما كنت أحب وطني
لكن الآن أصبح كابتن ماجد ذكرى من ذكريات الطفولة ووطني…أصبح كابتن ماجد
28 مايو 2009 في الساعة 17:02
قاسم: الوطن هو ما تحبه..هو ما ستدافع عنه في غزو او نزاع..أيضا الأرض وطني..شكرا يا غالي
سعد الدين: أهلا بصاحب المدونة الجميلة..و الله لا زلت أتابع الكابتن ماجد..لقد كبر يا رجل و غدا يلعب لليابان..
28 مايو 2009 في الساعة 21:44
Thanks for writing, I very much liked reading your newest post. I think you should post more often, you evidently have natural ability for blogging!
29 مايو 2009 في الساعة 15:41
ماهو الوطن؟هل هو الدولة؟أو الهوية والثقافة ؟أو الحلم؟
أو هو الأرض ؟..دائما ما اتساءل؟ ولا جواب..يبدو لي أنه خليط من كل هذا..
دمت بخير..
29 مايو 2009 في الساعة 19:39
غربهـ: مرحبا بك..قلت كل شيء..شكرا
30 مايو 2009 في الساعة 12:34
المغرب مغربنا ارضنا وعليها نحيا ونموت.
لكن القادة والسياسيين مجرمين.
مصاصين لدماء.
صدقت يا نوفل.فلا يجوز ان نسميها انتخابات.بل اسمها بيع وشراء في احلام المساكين والضعفاء.
نوفل اريد ان اعرف يا اخي ماذا يسفتيد الغني صاحب المزارع الكبرى التي تذر عليه المليارات بان يصبح رئيس جماعة قروية.تفتقد حتى للماء الشروب.
يحتفل بعدها ويغيب ذهب ولم يعد الى الموسم المقبل ان شاء الله.
وصلتني ورقة الاقتراع احتفظت بها وقلت ربما سأساهم في بناء وطني.لكن بعد تفكير في هؤلاء مزقتها ورميتها عرض الحائط لا يشرفني ان ابيع بلدي بصوتي.
وهكذا فعلت حتى في انخبات البرلمان.
اتمنى ان ارى وطني كما اتمناه.
ومازلت افتخر واقول مغربية حتى للموت.
30 مايو 2009 في الساعة 12:37
دائما اعلق على موضوع داخل موضوع اخر بالغلط.
والله انا اسفة هذي المرة الثانية وانا اقوم بنفس الخطا.
التعليق اعلاه يخص موضوع الانتخابات