زعزعة عقيدة ذبابة..
-زززززززززززززززززززز..
(الساعة الواحدة صباحا)
-زززززززززززززززززززز..
(سقف غرفة “ثلاث في واحد” (للنوم و للحمام و المرحاض) التي أسكنها كلما قصدت الدار البيضاء مقابل خمسين درهما و أرضيتها يعيشان قصة حب ملتهبة و رغم أن السقف قريب جدا من رأسي لازال يقترب في عنف. ..الشقوق و التصدعات أصابته في حربه الأزلية ضد الجدران)
-زززززززززززززززززززز..
الذبابة تبكي..
و دون أي كلمة وداع أو حتى قبلة يهرع النوم منزعجا و يصفق باب الغرفة وراءه..الذبابة التي لا يفارقها العويل و الحشرجة تدور و تدور حول سلك المصباح الوحيد المتدلي من السقف..ثم إن الذبابة كبيرة..كبيرة جدا بل هي فخمة,عيونها خضراء و أجنحتها مذهبة و لا تشبه أية ذبابة تحترم نفسها و تظل صغيرة رأيتها قبلا,شخصيا أشك أن تقرُب لحبيبة الكل,المبجلة “تسي تسي” المانحة للنوم..
-زززززززززززززززززز..
تكمل المزعجة سلسلة الطواف..ثم تطير بين الجدران في جيئة و ذهاب قبل أن تلجأ لقطعة من زجاج النافذة المهشم..و يحل الصمت.
أفتش عن فردة حذائي..أمسكها بيدي اليمنى و أنهض متسحبا و مقتربا من الذبابة,و يبدوا أنها تلاحظ حيث تزمجر:
-ززززز..
-(سأقتلك فقط)
-ززززز..
-(أقترب)
-زززز..ألا تفهم؟..لا تقترب مني..
-(هههه.. سبب آخر لقتلك..ذبابة عربية..)
-زززز..أمنعك من الاقتراب..أنا الآن أصلي..سـ…
و يهوي الحذاء.
تقارير الشرطة تقول أن فرقة التدخل السريع قبضت علي في حالة تلبس و أن دم الضحية وجد على حذائي..و يقول الشهود أن الضحية اعتادت ترك حراستها خارجا حين مجيئها لأداء المناسك و لا يعرفون كيف استطعت التسلل إلى الغرفة..
في المحكمة عينوا لي محاميا أخرس دافع عني في الجلسة, و بعد مرافعة مفيدة و أيضا صامتة, بدا فيها أن القاضي اقتنع…
حكمت علي المحكمة بالسجن مدى الحياة بتهمة: القتل العمد مع سبق الإصرار لذبابة ملكية و زعزعة عقيدة ذبابة..
(الساعة السابعة و النصف صباحا..تأخرت.)







27 أبريل 2009 في الساعة 11:04
اخي العزيز نوفل الذباب منتشر في كل الارجاء ..
عفوا اقصد الذباب الذي يحوم في المزابل
و ليس ذباب المنازل ..
اقصد الذباب الذي ينأى بجناحيه خارج اسوار المعتقل الذي خلقنا من اجله …الذباب الذي يبحث عن الحريه بين مقامع السجون …الذي لا يعرف التمتمه و لا كلمه زززز…
النور ينتقل بين الاعين الكبيره المفتوحه كعين ذبابتك
ولا يتجرأ التسلل في اعين قد سكنها الظلام و حكم عليها بالعمى كاعين الذباب الذي اعرف.
فذبابك كان مصيره الموت
وذبابي كان مصيره العيش فوق جماجم الذباب المقتول
دمت اخي متألقا
27 أبريل 2009 في الساعة 11:10
ذبابتي كانت برجوازية..تنتمي للطبقة الراقية..هل كان قتلها حقدا طبقيا؟
الذبابة ماتت و أنا حوكمت بالسجن لمدى الحياة لكن ذلك جرى في أحلامي فقط..حيث أستيقظ في الفقرة الأخيرة..
على العموم..الحكم بسجني متوقع في الحياة الحقيقية لكن قتل ذبابة ملكية هو الحلم..
دعيني أحلم..
27 أبريل 2009 في الساعة 20:40
جميل جدا اخي نوفل دمت والابداع
28 أبريل 2009 في الساعة 00:01
أختي الكريمة..الجميل حضورك..
29 أبريل 2009 في الساعة 10:28
لله الحمد ما قتلتك الذبابة
29 أبريل 2009 في الساعة 22:53
شكرا أختي فرح..
27 سبتمبر 2009 في الساعة 22:36
مقال حلو..على الاقل ارحتها من مخالب البرجوازية