الجمعة 5 مارس 2010 | القسم:
سياسات |
الردود: 9 »
أثناء سفر لي إلى مدينة ما، جلس أمامي شخص..و كما تقتضي قواعد الثرثرة كان علي أن أجيب عن أسئلته حول الطقس و المدن و التاريخ..ثرثرنا لوهلة ثم بعد برهة كان يجذبني من نومي ليخبرني انه رئيس جمعية تنشط في كذا..في نفسي قلت لا حول لله و عدت للنوم..بعدها بخمس دقائق كان يحدثني عن جمعية أخرى هو رئيسها تنشط في كذا مختلفة..ثم جمعية أخرى و أخرى إلى أن بلغ العدد خمس جمعيات إما هو رئيسها أو مشارك في إنشاءها..المشكلة هي أنى حين سألت الرجل الخدوم عن عمله الأساسي ضحك و سألني إن كنت نائما أثناء حديثه فهو رئيس جمعية.
الجمعيات كالفطر..تنبت في كل مكان و بدون مناسبة، في كل يوم جمعية جديدة تدافع عن شيء أو تطالب بشيء آخر..يلتقي من سيصبح الرئيس بأمين المال ثم يقررون إنشاء جمعية..نقرأ أن المغرب تراجع في ترتيب كذا العالمي فتشكل جمعية..يقتل مئات الفلسطينيين فننشئ جمعية..تفوتنا مواقع المسؤولية في جمعية ما و نكاية بها ننشأ لها جمعية..و حتى إذا كنت فاشلا جعلت الأربع سنوات الجامعية عشرة و لم تتخرج إلا بحق الأسبقية..إن لم تجد عملا، الحل سهل: أسس جمعية.
الديمقراطية هي الحل
الثلاثاء 23 فبراير 2010 | القسم:
سياسات |
الردود: 3 »
ننهض من نومنا إلى نوم آخر..نرتدي ثيابنا و نتناول الفطور ثم نفتح الصحف لنعرف إلى أي حد بلغ احتضار الوطن..و نمضي إلى حيواتنا نشاهد التلفاز و ندردش في الفايس بوك حول أخبار فلان الذي سجن امس و أخبارنا نحن الذين سنسجن غدا..
هي فتاة من هاته الأرض..لها عائلة و أهل و أصدقاء..لها قلب و حلم.. و أمل بوطن يربت على كتف أبناءه..هي لم تسرق حلما..لم تنهب بنكا…و لم يثبت ضدها أنها قالت أن برنامجها الانتخابي سيحل مشاكل الوطن..هي لم تبع حلم الهجرة لليائسين..لم تلعب الغولف..لم تبيض الأموال..و لا اقتربت من خنادق المخدرات..كل تهمتها أنها وضعت يدها على كتف الرجل المريض الذي يدعى الوطن..ثم تمنت له الشفاء.
إلى زهرة بودكور، و جميع سجناء الرأي..
الإثنين 22 فبراير 2010 | القسم:
خرافات |
الردود: 4 »
من أجل عيون مهند
أمس، أردت الكتابة عن ميدان..مشروع جميل اعمل ضمن فريقه..لكني حين فتحت صفحة المدونة صباحا لم أجد صورتي كما العادة..لوهلة ظننت أن المدونة اخترقها شخص..لا لا لا…أنا؟ لماذا؟ كيف؟..جزعا، راسلت احجيوج فاكد لي أن المدونة تعمل بشكل عادي..عاودت التصفح..صفحة المدونة لا تظهر و عوضها تظهر صورة اتاتورك ثم تبدأ أغاني تركية..هل أنا مشهور إلى حد أن يخترقني تركي؟ ثم إني أحببت مسلسل نور و لم أقل عنه شيئا..بعد ساعات اكتشفت أن المشكلة تكمن في حاسوبي فقط ..و مع ذلك ظللت ممسكا بتلابيب احجيوج: لدي مشكلة في كذا..التعاليق على المدونة..زوار يريدون التعليق فتظهر صفحة الخطأ..و حلت المشكلة.
الكرة و المستطيل
الدين كرة ثلاثية الأبعاد..تستطيع أن تنظر إليها من أين شئت لتكون النتيجة انك تشاهد كرة..أحيانا تتعثر في أشخاص يصرون على أنهم يرون مستطيل..أحاديث و سور و في الأخير شئت أم أبيت مستطيل..مستشفى الحمقى موجود لكنهم يصرون على الخروج منه ليهرولوا إلى منزلك.. يطرقون بابك في الثانية صباحا صائحين: مستطيل..مستطيل..و في الأخير انت لا مشكلة لديك مع الاختيار فقط بدل أن يزعجوك..ليذهبوا إلى النظام..فأحيانا تثبت العصا أن الكرة تتخذ شكل مستطيل..
سقطت الصومعة
في مكناس و قبل صلاة الجمعة بقليل، سقطت صومعة على المصلين ثم انهار السقف فوقهم..الحصيلة: مائة قتيل..رحمهم الله..لكن أين الخطأ؟ الفايس بوك يملك الإجابة..مجموعة تطالب باستقالة وزير الأوقاف..طبعا..النظم الديمقراطية تحتم على المسؤول عن كارثة ما الاستقالة..و المسؤول هنا حسب المجموعة هو وزير الأوقاف..لكن إذا كان هذا المسؤول -سواء في حادثة مكناس أو جدة أو غيرها- لم يعينه الشعب في مكانه الذي نطالبه الآن بالابتعاد عنه..أليس المفروض أن نحاسب أيضا من عينوه؟..
السبت 20 فبراير 2010 | القسم:
انترنت |
الردود: 5 »
الجزء الأول: الأرضية المشتركة و أشياء أخرى (1)
ما تبقى من اليوم الثاني:
كان هشام يسجل ملخصات ما يجري على تويتر..أحدهم قرأ ما يكتب و قرر أن يحط من قدر المشاركين لمجرد أن الدعوة لم توجه إليه..قال أشياء من قبيل انه لا يعرف أحدا من المشاركين و أن الدعوة كانت يجب أن توجه للمدونين المغاربة الحقيقين..مثل هذا الكلام سمعته -للأسف من مدونين مغاربة كثيرين- أسطوانة مشروخة يغني فيها حول التدوين في المغرب و كيف انه يختصر فيه بحيث أن أي مشاركة تمثل البلد يجب أن تشمله..صديقنا -الذي لا يعرفه أي مشارك منا- كان غاضبا على ما يبدوا فكتب لنا و للمنظمين نصائح و عبر، و للأسف لم نأخذ بها..
في المطعم، كانت تنتظرني الشوكة و السكين..عدوان قديمان استعان بهما صاحب المطعم ليثنيني عن الأكل..للأسف المطاعم المحترمة تستعملها كثيرا لذا- بحثا عن الاحترام- أكلت بهما متذكرا نصيحة صديق قديم: السكين في اليمين و الشوكة في اليسار..و ستكون محترما إن لم تكسر الصحن..
اليوم الثالث:
على طاولة الفطور كنت أتحدث مع هند و فاتن..موضوع أثرناه امس حول تقبيل يد الملك..و من النظام إلى الديمقراطية إلى الشرفاء..رأي هند أن موضوع الشرفاء لا ينتقص من قدر المغرب في شيء ..و أن لقب مولاي أو الشريف الذي يطلقونه على انفسهم هو دلالة على الاحترام و التوقير فقط و أن لهم الحرية في فعل ذلك..قلت ما معناه أن الاحترام يكتسب و لا يمنح و أن مناداتي لشخص بلقب مولاي احتراما شيء و إن يجبرني أحد على مناداته به لانه جعله جبرا ضمن اسمه شيء اخر..أجابت فاتن بأن بند حقوق الإنسان واضح..جميع الناس يولدون أحرارا و متساوين..و لهند أن تختار: الشرفاء او الديمقراطية.
بدأنا اليوم الأخير مع جنكاري، شخص آخر عرفته من النت..هل أضيف اعترافا آخر؟ : انطباعاتي القبلية عنه لم تكن جيدة للغاية و الأنترنت لم يكن أمينا هذه المرة..في الواقع، رشيد شخصية مرحة، جعلت اليوم الأخير يمر بسرعة و من اختاروه ليكون محرك اليوم الثالث لم يخطئوا الاختيار..درايته الواسعة بعالم التقنية أضافت الكثير لمن يعانوا من صعوبات حول اللحاق بالخبر أو من متاريس تحجب المواقع..قبلها بيوم كنت قد فزت بكتابين عن أدوات و ممارسات نشطاء الأنترنت (يمكن زيارة موقع الناشر من هنا و هنا)
أخيرا ماذا أقول؟ شكرا..
(غدا : ميدان..حيث أعمل من المنزل)
الجمعة 19 فبراير 2010 | القسم:
انترنت |
الردود: 5 »
يناير الماضي: وجدت على بريدي رسالة من هشام، مع دعوة لحضور ورشة للمدونين المغاربيين حول الأرضية المشتركة..في البدء لم اهتم، قرات الرسالة بسرعة ثم عدت إلى لعبة كنت اجربها على حاسوبي..اللعبة كانت لغزا لا اعرف حتى الآن كيف استطاعوا أن يقنعوني بشراءها..و لأعاقب نفسي قررت أن أحضر الورشة..
اليوم الأول:
كان علي أن أسافر الأحد مساء..و مع ذلك لم أصل إلى الرباط سوى يوم الاثنين و بعد الزوال..بعد أن أضعت نصف يوم في حافلة بائسة و بضع ساعات في محاولة العثور على مكان الورشة..استعنت بسائق تاكسي طيب جاب معي أحياء الرباط مجانا كتعبير منه على حبه لأهل مدينتي..كان طيبا و كنت سعيدا إلى أن دخلت و اكتشفت بكل حسرة أني أضعت وجبة الغذاء..
في فترة الاستراحة..تصفحت وجه هشام مباشرة لأول مرة..كان الأنترنت أمينا، فكل ما نقله لي عن محرر الأصوات العالمية كان دقيقا..و هشام -المغربي القاطن في فرنسا- كان طيبا إلى درجة تجعلك تثبت يوم أدخلت خط الأنترنت للبيت كيوم وطني يستحق الاحتفاء ..بعدها التقيت باقي المجموعة، و باستثناء لينا لم اكن قد تعرفت على احد آخر..
بعد ربع ساعة، عدنا للنقاش..و حين كانت الأستاذة ماجدة أبو فاضل تلقي محاضرتها و الآخرون يصغون إليها بانتباه..كنت أصغي لشخص ما يهتف داخلي بعنف: النعاس..النعاس (48 ساعة بلا نوم)..
انتهت الحصة ثم عدنا أدراجنا إلى الفندق..نزلنا، و حين تيقنت أن السائق لم يخطئ و أنه نفس الفندق..تأسفت على كل الورشات التي لم احضرها..
اليوم الثاني:
سأعترف..كنت مخطئا، ورشة الأرضية المشتركة لم تطابق ما في ذهني عن الورشات و المؤتمرات..حيث نتعذب على الكراسي في انتظار أن ينزل أمر الله على المتكلم ليكف عن الهراء رحمة بالنوام..في هذا اليوم، ستتغير أشياء كثيرة..و سأدخل في نقاش عقيم مع المدون الذي يمثل السلطة و الذي يرى المغرب جنة على الأرض..و في كلام حول حرية المدونين سأسمع منه عن الثوابت و الأركان و الأعمدة التي يجب أن تنظم المدونات و التي ستدخلنا- حسب رأيي- بكل فخر إلى حظيرة البهائم المبجلة حيث تسكن صحافة ما تحت الخطوط الحمراء و فوق البنفسجية..كنت مستمتعا بالحوار..خصوصا – و هنا يلزمني اعتراف آخر- أني كلما سمعت أحد الزملاء الجزائريين يتدخل إلا و يهرب بي الواقع إلى “الشاب مامي”..يتكلم التونسيون فأتذكر قناة نسمة و “برشة..برشة”..أما حين تخاطبني ماجدة أو لينا..فأنا-دون قصد- أبتسم لأرد على فيروز.. يااااااه على اختراع: كيفك نوفل؟
لمحمد..الأستاذ في جامعة “اوكلا هوما”..و المدافع الكبير عن مغربية الصحراء، الرجل الذي كلما تحدث بالانجليزية تتيقن أن الإنسان فعلا حيوان عاقل..لا حيوان فقط كما عودتنا الأنظمة، له الفضل في أني عرفت ان إتقان الانجليزية ليس أمرا خرافيا و أن بعض التمرين و الرغبة كافيان ليجعلاك تطلع على تراث العالم دون انتظار الترجمة،خضنا – و لي الشرف- نقاشات ثنائية و جماعية فاختلفنا أحيانا و اتفقنا أحيانا أخرى..لكننا في الأخير اتفقنا على المراجع، و من لم يفهم فليتصل بمحمد..
على عكس السير..تظهر تونس، البلد الذي خدعني لسنوات و جعلني اعتقد أن الحرية تسكن هناك..لينا و آمنة و سارة و فاتن محرومون من اليوتوب إلى إشعار آخر..و من مئات من المواقع التي حجبت بسبب انتقاد الأوضاع او حتى -إذا أراد الرقيب- دفاعا عن البطاطا..روايات بطلات فيلم الرعب الذي اخرجه بن علي مرعبة..و صادمة، حيث المخبرون يسكنون قفا المواطن..يتجولون معه في الطرقات و يتفقدونه إذا غاب..فيلم مضجر تتمنى أن تستفيق منه تونس على الأقل لتغطي عورة المغرب النائم في فراشه الأبدي..في الجهة الأخرى، تقنيات تجاوز الرقابة و فضح القمع التي اخترعها المدونون هناك بقيادة المايسترو بن غربية تمنحك شعورا بالاطمئنان..
(يتبع)